الثانية: جواز الاستنابة في الاستفتاء.
الثالثة: جواز الاعتماد عَلَى الخبر المظنون مع القدرة عَلَى المقطوع لأن عليًّا بعث من يسأل مع القدرة على المشافهة، وإن كان جاء في النسائي أنه كان حاضرًا وقت السؤال إذ فيه: فقلت لرجل جالس إلى جنبي: سله. فقال:"فيه الوضوء" [1] .
الرابعة: عموم قضايا الأحوال، وفيه خلاف في الأصول.
الخامسة: استحباب حسن العشرة مع الأصهار، وأن الزوج ينبغي ألا يذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع بحضرة أبي المرأة، وأخيها وغيرهما من أقاربها؛ لأن المذي غالبًا إنما يكون عند الملاعبة.
السادسة: خصَّ أصحاب مالك إيجاب الوضوء بما إِذَا حصل المذي عن ملاعبة؛ لأن في"الموطأ"أنه سأل عن الرجل إِذَا دنى من أهله وأمذى، ماذا يجب عليه؟ [2]
والجواب خرج عَلَى مثله في المعتاد بخلاف المستنكح، والذي به علة فإنه لا وضوء عليه. ويدل عليه استحياء علي إذ لو كان (عن) [3] مرض أو سلس لم يستحي منه [4] .
وعمم الشافعي وأبو حنيفة فأوجبا منه الوضوء عملًا بإطلاق سؤال المقداد [5] .
(1) "سنن النسائي"1/ 96.
(2) "الموطأ"ص 50، ورواه أبو داود (207) ، والنسائي 1/ 97، وابن ماجه (505) ، وابن حبان 3/ 383 (1101) . قال الألباني في"صحيح أبي داود" (202) : حديث صحيح.
(3) كذا في الأصل، وفي (ج) : في.
(4) انظر:"المنتقى"1/ 88.
(5) انظر:"شرح معاني الآثار"1/ 45 - 48،"المبسوط"1/ 67،"البيان"1/ 242،"المجموع"2/ 164.