ثالثها: في ألفاظه:
قوله: (كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً) هو: بتشديد الذال المعجمة والمد، فعَّال من المذي أي: كثير المذي، وهو بإسكان الذال عَلَى الأفصح، وفيه لغة ثانية: كسر الذال مع تشديد الياء، وثالثة: كسرها مع تخفيف الياء، ويقال: أمذى ومذَّى ومذَى بتشديد الذال وتخفيفها، وهذِه الثلاث في المني والودي.
والمذي: ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة عند الشهوة، وهو في النساء أغلب منه في الرجال، وفي المثل: كل ذكر يمذي، وكل أنثى تقذي. أي: تلقي بياضًا.
رابعها: في فوائده:
الأولى: إيجاب الوضوء منه وهو إجماع [1] ، وللبخاري في الطهارة:"توضأ واغسل ذكرك" [2] .
ولمسلم:"توضأ وانضِح فرجك" [3] .
والمراد: غسل ما أصابه منه، واختلف عن مالك في غسل الذكر كله وهل يحتاج إلى نية أم لا؟ [4]
= ابن الحنفية.
انظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"5/ 91،"التاريخ الكبير"1/ 182 (561) ،"معرفة الثقات"2/ 249 (1631) ،"الجرح والتعديل"8/ 26 (116) ،"تهذيب الكمال"26/ 147 (5484) .
(1) نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر في"الأوسط"1/ 134، وابن عبد البر في"التمهيد"21/ 206.
(2) سيأتي برقم (269) كتاب: الغسل، باب: غسل المذي والوضوء منه.
(3) مسلم (303/ 19) كتاب: الحيض، باب: المذي.
(4) "المنتقى"1/ 87،"الذخيرة"1/ 213.