وقوله: ("تدردر") أصله: تتدردر، فحذف إحدى التائين؛ استخفافًا، ومعناه: ينفتح ويدر كما يدر ضرع الشاة، وقيل: يتحرك ويضطرب، والمعنى متقارب.
فصل:
وكفارة المجامع في رمضان عندنا مرتبة [1] وفاقًا لابن حبيب [2] ، وقال مالك مخيرة [3] : استحب البداءة بالإطعام.
وقال ابن التين: ومذهبه أن الكفارة بالطعام، ولا يعرف العتق ولا الصيام.
ولم يذكر في"الموطأ": ("ما أجد") [4] . دليل أنه من قول (أبي هريرة) [5] . وقال أبو مصعب: إن أكل أو شرب كفر بالإطعام، وإنما العتق والصيام عن الجماع، وقال أشهب بالتخيير [6] .
وقوله: (ما بين طُنُبي المدينة أحوج منى) . ضبط بفتح الطاء والنون في بعض رواية الشيخ أبي الحسن، وبضمهما في رواية أبي ذر.
قال ابن التين: والذي قرأناه بضم الطاء وإسكان النون، والأصل ضم النون، وكذلك في اللغة، وهو جبل الخباء، وأراد بذلك جانبيها وناحيتيها.
(1) انظر:"المجموع"6/ 366.
(2) انظر:"المنتقى"2/ 54.
(3) "المنتقى"2/ 52،"بداية المجتهد"2/ 593.
(4) في الأصول: (فإن تجد) ، والمثبت هو الموافق لما جاء في الحديث، وانظر"الموطأ"ص 198.
(5) في الأصل: الزهري.
(6) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 52.