وقيل: إنه تأويل ابن القاسم ونص ابن حبيب أن الإمام غير بين أن يوفي أمانه أو يرده إلى مأمنه [1] .
زاد غير ابن القاسم في"المدونة": إنما كان فعل أم هانئ بعدما برد القتال ونزل الأمان [2] .
قال في"النوادر"عن سحنون: إذا أمن رجل بعد توجبه الأسر والقتل لا يحل قتل المؤمن [3] . وعنه في كتاب ابنه: لا تقتل من أمنته، والإمام يرى رأيه فيه [4] . وقال محمد: يسقط عنه القتل. قيل: يريد ولا يسقط الرق. وذكر عن سحنون أيضًا أن للإمام رد مأمنته والمن عليه.
ووجهه أن حق المسلمين تعلق بهم فليس لأحد إبطاله، وقيل: كانت أم هانئ أخت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة [5] . والله أعلم.
(1) "النوادر والزيادات"3/ 78.
(2) "المدونة الكبرى"1/ 401.
(3) "النوادر والزيادات"3/ 76.
(4) "النوادر والزيادات"3/ 76 بنحوه.
(5) ورد في هامش الأصل: القصة في"صحيح مسلم"في الفضائل أنه - عليه السلام - خطبها فذكرت عذرًا، فكيف يصح هذا الكلام الذي في الأصل، وقد أقره المؤلف عليه؟