وقد أكثر سيبويه في كتابه من قوله: زعم الخليل كذا في أشياء يرتضيها) [1] . وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"زعموا بئس مطية الرجل"رواية وكيع، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي مسعود أو عن أبي عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] . ومعناه: أن من أكثر من الحديث مما لا يصح عنده ولا يعلم صدقه، لم يؤمن عليه الكذب. وفائدة حديث أم هانئ: أنه - عليه السلام - لم ينكر عليها هذِه اللفظة، ولا جعلها كاذبة بذكرها.
فصل:
وقوله: ("مرحبًا") : أي: أتيت سعة، وقد يزيدون فيه: وأهلًا، أي: أتيت سعة وأهلًا استأنس، ولا تستوحش، ورحب به إذا قال له: مرحبًا.
وقولها: (فصلى ثمان ركعات) . صوابه: (ثماني) مثل: {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27] نبه عليه ابن التين، ولا يسلم له.
وقولها: (أجرته) أي: أمنته، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ} [المؤمنون: 88] أي: يؤمن من أخافه غيره، ومن أخافه هو لم يؤمنه أحد. ومعنى:"أجرنا من أجرت": أمنَّا من أَمَّنْتِ.
وفيه: أمان المرأة، خلافًا لعبد الملك، وعند أبي الفرج أن الإمام يكون مخيرًا فيمن أمنته المرأة. وقال ابن القاسم: معنى الحديث أن إجارتها (إجارة) [3] وأن تأمينها يلزم. وقال غيره: قد يكون ما كان من ذَلِكَ على وجه النظر ولا يلزم ذَلِكَ الإمام [4] .
(1) ما بين القوسين من (ص2) .
(2) رواه أبو داود (4972) عن ابن أبي شيبة، عن وكيع، به.
(3) ساقطة من الأصل.
(4) "المدونة الكبرى"1/ 401.