عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان بن حرب على نجران باليمن، وكان فيما عهد إليه أن لا يطلق الرجل ما لم يتزوج [1] .
وأخرجه ابن أبي شيبة، عن حماد بن خالد، عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عنها، موقوفًا: لا طلاق إلا بعد نكاح [2] .
وقال الترمذي في"علله": سالت محمدًا: أي حديث أصح في الطلاق قبل النكاح؟
قال: حديث عمرو بن شعيب، وحديث هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها -.
فقلت: إن بشر بن السري وغيره قالوا: (عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عنها، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. مسندًا) [3] ، فقال: إن حماد بن خالد روى عن هشام، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) "السنن"4/ 15.
(2) ابن أبي شيبة 4/ 65 (17812) .
(3) كذا في الأصول وهو خطأ في النقل وصوابه: عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة مرسلًا. كذا وقع في"الفتح"9/ 382، أضف إلى هذا أنه إذا كان عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسندًا فما فائدة قول البخاري أن حمادًا رواه عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
تنبيه: وقع في المطبوع من"العلل"عن هشام بن سعد عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وهذا لا يستقيم في نفسه بذكر عائشة مع كونه مرسلًا , ولا مع ما يأتي من كون حماد بن خالد قد وصله، فالصواب ما قلناه أولًا، والله أعلم.
(4) "علل الترمذي"1/ 465 - 466.