فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 486

تسمى بنان «1» ، وجازها الى الترمذ. فجمعت اليه السفن، فركبها في جنوده، حتى عبر النهر الاعظم، وخرج الى المفازة مقدار منقلة. فسار فيها، حتّى انتهى الى تخوم ارض بلخ. وبلغ ذلك بهرام، فخرج مستقبلا له في جنوده، حتّى قرب بعضهم من بعض، واستعّدوا للحرب واشرف يرتغين على اصحاب بهرام، فقال: إنى أرى جحفلا منيعا، غير ان عددهم قليل. فقال بهرام لاصحابه: انّ هؤلاء القوم قد اقبلوا اليكم على جموع كثيرة لا تحصى، فلا تهابوهم، فليسوا بشى ء وانما عامّتهم الفلّ «2» الّذين انهزموا على ملكهم، وقد دخل رعب الهزيمة وسكنت في قلوبهم. فوطّنوا انفسكم على الطعن والضرب، فانّ الله تبارك وتعالى يحكمكم «3» في اكتافهم بعد ساعة. ثم تأهّب. والتقوا، وحمل القوم بعضهم على بعض. فحمل بهرام في اصحابه حملة صادقة، فوّلى الاتراك منهزمين، وبقى يلتغين في اهل الحفاظ والنجدة من اصحابه، فوقفوا يقاتلون عنه عامّة يومهم حتى اثخنتهم الجراحات، وقتل منهم مقتلة عظيمة. ثم ولّوا آخر النهار منهزمين، حتى انتهوا الى حص يدعى برزه. فدخلوا، وتحصّنوا فيه. وصار بهرام في اصحابه. حتّى اناخ على الحصن، فحاصر يرتغين في الحصن ايّاما، حتى نفد ما كان معه من الطعام. فأرسل الى بهرام يسأله الامان. فبعث اليه بهرام ليس ذلك اليّ، وانّما يؤمنك الملك هرمزد بن كسرى انوشروان، فانا ممدّك بالعلف «4» والطعام، وتقيم في القصر، فاكتب اليه، اعلمه ما تسأل من الامان، وناظر ما يكون ومنه. فان اجابك الى الامان خرجت؛ وان تكن الاخرى كنت على رأس امرك. فرضي يرتغين بذلك، وحمل اليه بهرام الاتراك، حتّى ادخلت اليه، وهو في القصر. ثم كتب بهرام الى هرمزد يخبره بما سأله من الامان. فكتب اليه هرمزد: اعطه الامان على ان تشخصه اليّ في جميع من معه في ذلك الحصن. فأرى فيه رأيى «5» فان قتلته واصحابه كان ذلك الىّ، وان عفوت وسعه عفوى. فلما وصل كتاب هرمزد الى بهرام بذلك، ارسل الكتاب الى يرتغين، فرضي به، ورجا ان لا يقتله هرمزد لقرابته منه. وكان ابن خاله وخرج الى بهرام، فوجّهه بهرام الى الملك هرمزد في جميع من كان معه في ذلك الحصن، وكانوا سبعة آلاف رجل، مع مردانشينه الروندشتى في ثلاثة آلاف رجل من اصحابه، ووجهه مع مردانشينه «6» بالغنائم التى غنمها من العسكرين جميعا وبالسرير

(1) . تاريخ: يان

(2) . تاريخ: الفيل

(3) . ص وتاريخ: يحكم

(4) . تاريخ، العلوف

(5) . تاريخ، ما ارى

(6) . تاريخ: مردان نستيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت