فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 486

هو اعلم اهل عصره يسمى سطيحا «1» ، فان امرتنى خرجت اليه، حتّى أسأله عن ذلك، وآتيك بخبره. قال كسرى اخرج، واسرع الرجعة. ثم امر به، فجهّز، وسار حتى اتى الشام، ودخل على سطيح، فألفاه مريضا يجود بنفسه، فكلّمه عبد المسيح، فلم يردّ عليه سطيح، فناداه عبد المسيح وقال:

اصمّ ام يسمع غطريف اليمن؟ ... بنافذ القول وشاف من غبن

يا فاضل «2» الخّطة اعيت من ومن ... في الارض من احيا معدّ بن عدن

من معدم الشام الى ارض عدن ... وفارج الكربة في يوم العطن

أتاك شيخ الحىّ من آل سنن ... وامّه من آل ذيب بن حجن

اروق حاد الناب صرار الاذن ... ابيض فضفاض الرداء والبدن

ضخم طويل المنكبين كالشطن ... رسول قبل الفرس كسرى للوسن

جاءت به الارض علنداذ وسجن ... لا يرهب الظلماء في الليل الدجن

يرفعه طورا وطورا يحتزن ... حتى تداعى ذى الجناح والعطن

كانما حثحث في حصن يكن

ففتح سطيح عينيه، ونظر الى عبد المسيح، فقال بصوت ضعيف: عبد المسيح على جمل مسيح، قدم على سطيح، حين اوفى على الضريح، بعثك ملك بنى ساسان، لارتجاج الايوان، وسقوط الشرفات الثمان، ورؤيا الموبدان، باستتار الرودان، بنقص النهروان، وخمود النيران ونضوب بحيرة قاسان. قال عبد المسيح: في هذا قدمت يا خال، فما ذلك الحال قال: ذلك علامات بيان، لمولد هجان، من معد بن عدنان، يبعث لخير أوان، بالنبوة والبرهان، فيعبد الرحمن، ويكثر الاذان، ويدحر الشيطان، ويظهر الايمان بالواحد المنان، ويخمد النيران، ويدحض الاديان، لدينه بكل مكان، يتبعه آل عدنان، وبهاليل قحطان، فيعلّمون القرآن، ويدرس الطغيان ويعبد الديان، وذو الملك والسلطان.

فقل لابن بابكان اذا ملك فيهم النسوان، آزرمى دخت وبوران، فايقنوا بالهوان بابن عمرو بن حيان. اذا كثرت التلاوة، وظهر صاحب الهراوة، وفاض وادى السّماوة ونضبت بحيرة ساوة؛ فليست الحيرة لك بدار، ولا بها لك من قرار، وسيملك منهم ملوك وملكات،

(1) . هو: ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدىّ بن الذّئب ... ؛ ينظر: الاعلام للزركلى- ط 6 -: 3/ 14

(2) . يبدو الصحيح: يا فاصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت