فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 404

(1) "إن الخوف من الله يحيي ضمير الإنسان على اليقظة والخشية،ومراقبة الله -جل وعلا -،فيمنع الإنسان من الاسترسال في المعاصي والآثام،ويجنيه الوقوع في الحرام،ويبعث في الإنسان روح الشجاعة،ويدفعه إلى الجهر بالحق،فلا يحسبون للخلق حسابًا ولا يتهيبون من أحد،ولا يخافون من مخلوق قال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} (39) سورة الأحزاب"

يَصِفُ اللهُ تَعَالى الأَنبياءُ الكِرَام الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبلِ مُحَمَّدٍ،بِأَنهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ بِإِبَلاغِ رِسَالاتِ رَبِّهِمْ إِلى مَنْ أَرْسَلَهُمُ اللهُ إِليهِمْ،وَلا يَتَرَدَّدُونَ فِي ذَلِكَ مَهْمَا كَانَ الحُكْمُ الذِي يُرِيدُونَ تَبلِيغَه ثَقِيلًا عَلَى نُفُوسِهِمْ .وَيَخَافُونَ الله فِي تَرْكِهِمْ تَبليغَ الرِّسَالاَتِ،وَلا يَخَافُونَ أَحَدًا سِوَاهُ،وَكَفى بِاللهِ مُعِينًا وَنَاصِرًا وَحَافِظًا لأَعْمَالِ العِبَادِ،وَمُحَاسِبًا عَلَيها . [1]

(2) إن الخوف من الله يقف حارسًا يرغب الإنسان إلى الخير والاستقامة،ويحذره من الشر والانحراف،فإذا اقترف ذنبًا فإنه يسارع بالتوبة والندم والاستغفار،والخائفون من الله هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

إن الإنسان إذا خاف من الله فإنه سوف يكف لسانه عن الغيبة والنميمة ....ولهذا يجب علينا كمربين أن نغرس في نفوس أطفالنا صفة الخوف من الله ليستيقظ ضميره من صغره،ويصمد أمام مغريات الدنيا." [2] "

ثالثًا:الصلة بالله وبيان أثرها في الطاقات الإنسانية:

"إنَّ الأساس في التربية الإيمانية هو أن يكون بين الإنسان وربه إيصال دائم لا ينقطع،فالعبادة بجميع أنواعها وشتى صورها تشعر المؤمن أنه موصول بالله -سبحانه وتعالى- يستمد منه الهداية والعون،يدعو فيجيب الله دعاءه، [ وبالتالي ] فقد انعقدت بين الله وبين قلب هذا الطفل صلة لا تنقطع في النهار أو الليل،لا تنقطع في عمل أو شعور أو فكر أو قول"

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3453)

(2) - المصدر السابق سهام مهدي،ص 199-200

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت