فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 404

لأنهم تربوا منذ نعومة أظفارهم على الرماية والسباحة وركوب الخيل..

لأنهم لم يتربوا على الدلال المفرط،والانطوائية القاتلة.

لأنهم كانوا يشعرون بمسؤولياتهم،والثقة بأنفسهم..

لأنهم تعودوا على الاخشيشان،وألعاب الفروسية،وركوب متن الأسفار..

لأنهم أُدّبوا على أن يخالطوا من كان في سنهم من أبناء عمومتهم وعشيرتهم.

لأنهم كانوا يتلقنون سيرة الأبطال والشجعان،وأخبار الفاتحين والقواد..

إلى غير ذلك من هذه المكارم التي رضعوها،والتربية القويمة التي تلقنوها!!..

وهل يُنبت الخطيَّ إلا وشيجُه وتُغرَس إلا في منابتها النخل

ويوم يمشي الآباء والمربون على هذا المنهج العظيم الذي مشى عليه جدودنا البواسل والأمجاد..

ويوم يتربى أولادنا على هذه الخصال،وهاتيك المكارم..

ويوم يأخذون بقواعد التربية الصحيحة في تحرير الأولاد من الخوف والجبن والخور..

يوم يفعلون كل هذا،يتحول الجيل يومئذ من القلق إلى الثقة،ومن الخوف إلى الشجاعة،ومن الخور إلى العزيمة،ومن الخنوع والذلّة إلى حقيقة العزة والكرامة..

ويكون متحققًا بقوله تبارك وتعالى: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون.

المطلب الثالث- ظاهرة الشعور بالنقص وعلاجها:

الشعور بالنقص حالة نفسية تعتري الأولاد لأسباب خَلْقية ومرضية،أو عوامل تربوية،أو ظروف اقتصادية..

وهذه الظاهرة هي من أخطر الظواهر النفسية في تعقيد الولد وانحرافه وتحوّله إلى حياة الرذيلة والشقاء والإجرام...

وإذا كنا نبحث في أسباب كل ظاهرة وعلاجها على ضوء الإسلام..فعلينا أن نخصّ هذه الظاهرة بالتفصيل أسبابًا وعلاجًا،لأهميتها وخطرها وآثارها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت