عسى أن يولي الآباء والأمهات والمربون جميعًا اهتمامهم في اتخاذ الأسباب الوقائية،والوسائل العلاجية في تحرير الولد من كل مركبات النقص،والعُقد النفسية..ليضمنوا لأولادهم تربية نفسية صحيحة،وتكوينًا خلقيًّا سليمًا!!..
والعوامل التي تسبب ظاهرة الشعور بالنقص في حياة الولد هي كما يأتي:
1-التحقير والإهانة 2- الدلال المفرط
3-المفاضلة بين الأولاد 4- العاهات الجسدية
5-اليُتْم 6- الفقر.
وإن شاء الله في هذا البحث فسنفند كل عامل بشيء من التفصيل،ثم نعرّج إلى ذكر العلاج على ضوء الإسلام،والله المستعان،ومنه نستمد التأييد والسداد.
1-التحقير والإهانة:
أما التخقير والإهانة فهو من أقبح العوامل في انحرافات الولد النفسية،بل هو من أكبر العوامل في ترسيخ ظاهرة الشعور بالنقص لدى الأطفال..فكثيرًا ما نسمع أن الأم أو الأب (شهّر بالولد حين ينحرف أول مرة عن سنن الأخلاق الكريمة،فإذا كذب مرة ناديناه دائمًا بالكذاب،وإذا لطم أخاه الصغير مرة واحدة ناديناه بالشرير،وإذا احتال على أخته الصغيرة فأخذ منها تفاحة كانت بيدها ناديناه بالمحتال،وإذا أخذ من جيب أبيه قلمًا ناديناه بالسارق،وإذا طلبنا منه كأس ماء للشرب فأبى ناديناه بالكسول،وهكذا نشهّر به أمام إخوته وأهله من الزلّة الأولى...) .
ومن مظاهر التحقير والإهانة في بيئاتنا مناداة الولد بكلمات نابية،وعبارات قبيحة أمام الإخوة والأقارب،وفي بعض الأحيان أمام أصدقاء الولد،أو أمام غرباء ما سبق أن رآهم واجتمع بهم،وهذا - لا شك - مما يجعل الولد ينظر إلى نفسه أنه حقير مهين،ومن سقط المتاع لا قيمة له ولا اعتبار،وهذا - أيضًا - مما يولّد في نفسه العُقْد النفسية التي تدفعه إلى أن ينظر إلى الآخرين نظرة حقد وكراهية..وأن ينطوي على نفسه فارًّا من أبناء الحياة،منهزمًا من تكاليفها ومسؤولياتها!!..