وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ:إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ؛فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ. [1]
وعن مُرِيحَ بْنِ مَسْرُوقٍ الْهَوْزَنِيِّ،قَالَ:آخِرُ شَيْءٍ أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنْ قَالَ لَهُ:لاَ تَتَنَعَّمَنَّ فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ. [2]
والمقصود بالتنعم هو الاستغراق الزائد في الملاذ والطيبات،والتقلب الدائم في النعيم والترف..ولا يخفى ما في هذه الظاهرة من إخلاد للراحة،وتقاعس عن واجب الدعوة والجهاد،وانزلاق في متاهات الميوعة والانحلال،وسبب لتفشي الأسقام والأمراض..
عَنْ أَبَى أُمَامَةَ - رضي الله عنهم - ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ،بَعَثَنِي لِأَمْحَقَ الْمَعَازِفَ وَالْمَزَامِيرَ وَأَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ،وَالْأَوْثَانَ،وَحَلَفَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ مِثْلَهَا مِنَ الْحَمِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،مَغْفُورٌ لَهُ أَوْ مُعَذَّبٌ،وَلَا يَدَعُهَا أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ حَتَّى تَقْنَعَ نَفْسُهُ" [3]
المعازف:آلات الطرب
الأوثان:جمع وَثَن وهو الصنم،وقيل:الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة،كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة،والصَّنَم:الصُّورة بِلا جُثَّة
الحميم:الماء الحار - حظيرة القدس:الجنة
وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ،وَأَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّانَ سَمِعَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ. [4] - الحِر:الفرج والمعنى يستحلون الزنا
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 375) (22105) 22456- وصحيح الجامع (2668) صحيح لغيره
(2) - مسند الشاميين 360 - (2 / 307) (1395) صحيح لغيره
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 409) (22218) 22571- وذم الملاهي - (1 / 71) (69) ضعيف
(4) - صحيح ابن حبان - (15 / 154) (6754) وصحيح البخارى- المكنز - (5590 ) تعليقًا صحيح