فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 404

المطلب الثاني- ظاهرة الخوف وعلاجها:

ظاهرة الخوف حالة نفسية تعتري الصغار والكبار،والذكور والإناث..وقد تكون هذه الظاهرة مستحبة إن كانت ضمن الحدود الطبيعية لدى الأطفال،لأنها تكون وسيلة في حماية الطفل من الحوادث،وتُجنّبه كثيرًا من الأخطار..

ولكن إذا ازداد الخوف عن الحد المعتاد،وتجاوز حدود الطبيعة..فإنه يسبب في الأطفال قلقًا نفسيًّا،فعنده يعتبر مشكلة نفسية يجب معالجتها والنظر فيها.

يقول المختصون بعلم نفس الأطفال:(إنّ الطفل في السنة الأولى قد يبدي علامات الخوف عند حدوث ضجة مفاجئة أو سقوط شيء بشكل مفاجئ أو ما شابه ذلك..ويخاف الطفل من الأشخاص الغرباء اعتبارًا من الشهر السادس تقريبًا،وأما الطفل في سنته الثالثة فإنه يخاف أشياء كثيرة من الحيوانات والسيارات والمنحدرات والمياه وما شابه هذا..

وبوجه عام فإن الإناث أكثر إظهارًا للخوف من الذكور،كما تختلف شدته تبعًا لشدة تخيل الطفل،فكلما كان أكثر تخيلًا كان أكثر تخوّفًا) [1]

ولازدياد الخوف لدى الأطفال عوامل وأسباب،نذكر أهمها:

• تخويف الأم وليدها بالأشباح أو الظلام أو المخلوقات الغريبة.

• دلال الأم المفرط،وقلقها الزائد،وتحسسها الشديد.

• تربية الولد على العزلة والانطوائية والاحتماء بجدران المنزل.

• سرد القصص الخيالية التي تتصل بالجن والعفاريت.

...إلى غير ذلك من هذه العوامل والأسباب.

ولعلاج هذه الظاهرة في الأطفال يجب مراعاة الأمور التالية:

1-تنشئة الولد منذ نعومة أظفاره على الإيمان بالله،والعبادة له،والتسليم لجنابه في كل ما ينوب ويروع..ولا شك أن الولد يُربّى على هذه المعاني الإيمانية،ويعوّد على هذه العبادات البدنية والروحية..فإنه لا يخاف إذا ابتليَ،ولا يهلع إذا أصيب..وإلى هذا أرشد القرآن

(1) - من كتاب المشكلات السلوكية عند الأطفال للدكتور نبيه الغبرة ص 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت