إنما يخشى اللهَ ويتقي عقابه بطاعته واجتناب معصيته العلماءُ به سبحانه،وبصفاته،وبشرعه،وقدرته على كل شيء،ومنها اختلاف هذه المخلوقات مع اتحاد سببها،ويتدبرون ما فيها من عظات وعبر.إن الله عزيز قويٌّ لا يغالَب،غفور يثيب أهل الطاعة،ويعفو عنهم. [1]
إنَّ العلم يعمل على تعميق العقيدة في النفوس وترسيخ الإيمان في القلوب ويمنح الإنسان نفاذًا في البصيرة وقوة وسلامة في الإدراك والتفكير،ولهذا فإنَّ اجتماع العلم والإيمان مما يمنح الله -عز وجل- به الرفعة في الدنيا والآخرة وسمو المنزلة" [2] ،قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (11) سورة المجادلة."
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه،إذا طُلب منكم أن يوسع بعضكم لبعض المجالس فأوسعوا،يوسع الله عليكم في الدنيا والآخرة،وإذا طلب منكم- أيها المؤمنون- أن تقوموا من مجالسكم لأمر من الأمور التي يكون فيها خير لكم فقوموا،يرفع الله مكانة المؤمنين المخلصين منكم،ويرفع مكانة أهل العلم درجات كثيرة في الثواب ومراتب الرضوان،والله تعالى خبير بأعمالكم لا يخفى عليه شيء منها،وهو مجازيكم عليها.وفي الآية تنويه بمكانة العلماء وفضلهم،ورفع درجاتهم. [3]
"بعث الله -سبحانه وتعالى - بشرع كامل عظيم وشامل فيه الهداية،والتبيان لجميع ما يحتاج الناس إليه،فتحول الناس بفضل هذه الرسالة العظيمة إلى حملة الهداية والعلم وقادة البشر ."
(1) - التفسير الميسر - (7 / 452)
(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية ص 372-373
(3) - التفسير الميسر - (10 / 64)