خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ وَالْمَسْأَلَةُ نُكْتَةٌ فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ،أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ،أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ. [1]
تعمل التربية الإسلامية على إعداد الفرد إعدادا سليما في كل شيء وتعتبره مسؤولا عن تصرفاته وحياته،وتمنحه الحرية في كل الأمور ضمن الضوابط الشرعية التي أقرها الإسلام قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (38) سورة المدثر .
وهي مع ذلك تدعو الفرد ليكون اجتماعيا متفاعلا ومؤثرا في المجتمع الذي يعيش فيه.فكما أن الإنسان مسؤول عن نفسه فهو مطالب بالانتماء إلى الجماعة والتفاعل معها تفاعلا إيجابيا.
5.التربية الإسلامية تنمي في الإنسان الرقابة الذاتية على عمله:
فتجعله يشعر برقابة الله عز وجل شعورا يمنعه من الانحراف في السر والعلن قال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (19) سورة غافر .
وقال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (16) سورة ق.
فالمسلم الذي يربَّى تربية إسلامية ملتزم سلوكيا وأخلاقيا في كل وقت وفي كل حين لأنه يعلم أن الله يراقبه ومطلع على أعماله.
6.التربية الإسلامية مستمرة:
يحتاج المسلم إلى التربية الإسلامية من المهد إلى اللحد حاجته إلى الطعام والشراب،فهي ليست محدودة بفترة زمنية،ولا تنتهي بمراحل دراسية معينة،والإنسان مهما تعلَّم وتطوَّر
(1) - سنن ابن ماجة- ط-الرسالة - (3 / 316) (2198) حسن
حلس:الحلس:الكساء يكون على ظهر البعير،وسمى به غيره من الأكسية التي تمتهن وتداس.
فقر مدقع:الفقر المدقع هو الذي يلصق صاحبه بالدقعاء،وهي التراب،وذلك من شدته وقيل:هو سوء احتمال الفقر.
غرم مفظع:الغرم إذا ما تكلفت به،والمفظع:الشديد الشنيع.
دم موجع:الدم الموجع:هو أن يتحمل دية،فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول:وإن لم يؤديها قتل المتحمل،وهو نسيبه أو حميمه، فيوجعه قتله.