ثَلَاثَةٌ:فَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ،وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقَّانِ،وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ حَقٌّ،فَأمَّا الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ الْقَرِيبُ لَهُ حَقُّ الْجَارِ،وَحَقُّ الْإِسْلَامِ،وَحَقُّ الْقَرَابَةِ،وَأمَّا الَّذِي لَهُ حَقَّانِ فَالْجَارُ الْمُسْلِمُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ،وَحَقُّ الْإِسْلَامِ،وَأمَّا الَّذِي لَهُ حَقٌّ وَاحِدٌ فَالْجَارُ الْكَافِرُ لَهُ حَقُّ الْجِوَارِ"قُلْنَا:يَا رَسُولَ اللهِ،نُطْعِمُهُمْ مِنْ نُسُكِنَا،قَالَ:"لَا تُطْعِمُوا الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا مِنَ النُّسُكِ" [1] "
وقال عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ،فِي قَصَصِهِ:كَانَ يُقَالُ:"مِنْ حَقِّ الْجَارِ عَلَيْكَ أَنْ تُعَرِّفَهُ مَعْرُوفَكَ،وَتَكُفَّ عَنْهُ أَذَاكَ،وَمِنْ حَقِّ الْقَرَابَةِ أَنْ تَصِلَهُ إِذَا قَطَعَكَ،وَتُعْطِيَهُ إِذَا حَرَمَكَ،وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ،وَإِنَّ أَنْقَصَ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ" [2]
"أدب اجتماعي رفيع وهو واجب على الكبير والصغير،وله مكانة خاصة في التشريع الإسلامي حتى خصه الله تعالى بآيات مباركات كريمات" [3]
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (58) سورة النور
هَذِهِ الآيَةُ تَشْمَلُ آدَابَ الاسْتِئْذَانِ بَيْنَ الأَقَارِبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ،فَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - والمُؤْمِنِينَ،بِأَنْ يَسْتَأْذِنَهُمْ خَدَمُهُمْ ( الذين مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) وَأَطْفَالُهُم الذينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُم فِي ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ .
-قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ إِذْ يَكُونُ النَّاسُ نِيَامًا فِي فُرشِهِمْ .
-وَوَقْتَ القَيْلُولَةِ بَعْدَ الظَّهِيرَةِ،لأَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَضَعُ ثِيَابَهُ وَيَكُونَ فِي تِلْكَ الحَالِ مَعْ أَهْلِهِ .
-وَوَقْتَ النَّوْمِ ( بَعْدَ صَلاَةِ العِشَاءِ ) .
(1) - شعب الإيمان - (12 / 105) (9113 ) ضعيف
(2) - شعب الإيمان - (10 / 548) (7970 ) صحيح
(3) - حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص 119