المبحث الثالث
ميزات التربية الإسلامية
يعيش المسلم في ظل التربية الإسلامية حياة ملؤها السعادة والاطمئنان،فهو يشعر بالراحة النفسية والاجتماعية،وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه،وأن كل شيء في هذا الكون يحصل بقدر الله عز وجل .
وأما الإنسان الذي يعيش في المجتمعات غير الإسلامية فهو يشعر بالإحباط والقلق والتوتر والاضطراب النفسي والفراغ الروحي والاكتئاب فتكثر حالات الانتحار والهروب والفساد الخلقي والاجتماعي.
من هنا تتجلى أهمية التربية الإسلامية وقيمتها ويظهر ذلك من خلال:
1.إنها تنظم حياة الإنسان مع ربه سبحانه وتعالى،فالله عز وجل هو الخالق الرازق المستحق للعبادة،والإنسان مخلوق وظيفته عبادة ربه والتوجه إليه دائما،قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق:1 - 5] .
2.إنها تحقق السعادة للإنسان في الحياة الدنيا والآخرة،فالمسلم يعرف قيمة الدنيا،فعالمه أوسع من عالم الحياة المادية الأرضية وحدها،فالتربية الإسلامية تقوم على أساس الواقع المادي والروحي للإنسان دون الاقتصار على جانب واحد منها فقط [1] ،والمسلم يعلم أن الدنيا مزرعة الآخرة وأن ما عمله في الدنيا سوف يجده ويحاسب عليه في الآخرة قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (77) سورة القصص .
(1) - محمد منير مرسي،مرجع سابق ص 54 .