أي:تعاظم وانتفع عن هذا الظن الباطل،الذي يرجع إلى القدح في حكمته. { الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ } فكونه ملكا للخلق كلهم حقا،في صدقه،ووعده،ووعيده،مألوها معبودا،لما له من الكمال { رَبُّ الْعَرْشِ الكريم } فما دونه من باب أولى،يمنع أن يخلقكم عبثا. [1]
وأن أعمال الدنيا ستكون في كفه موازيننا يوم القيامة.قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} (46) سورة فصلت.
الأهداف التربية المترتبة على الإيمان باليوم الآخر والتي لها أثرها الفعّال في نفوس ومشاعر وقلوب الأطفال:
"ترشد فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة العملية التربوية بمناهجها ووسائلها،وتوجه القائمين عليها من آباء ومربين ومسئولين إلى جني ثمار التأثيرات الإيجابية للإيمان باليوم الآخر - لما فيه من ترسيخ للإيمان والعقيدة بأركانها المتعددة."
-ولما فيه من إحساس دائم بخشية الله تعالى ومراعاته في السر والعلن.
-ولما فيه من إيقاظ متواصل للضمير الديني والخلقي وصحوة للعقل وتحريك للوجدان.
-يدفع الفرد المسلم إلى اتباع سبل الهدى والرشاد،وفعل الخيرات والصالحات،وتجنب حبائل الشرك والضلال وعدم التردي في مهاوي الفساد والمنكرات." [2] "
عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ،سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ،قَالَ:حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،قَالَ:بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ،شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لاَ يُرَى،قَالَ يَزِيدُ:لاَ نَرَى،عَلَيْهِ أَثَرَ السَّفَرِ،وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ،حَتَّى جَلَسَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ،وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِِسْلامِ،مَا الإِِسْلامُ ؟
(1) - تفسير السعدي - (1 / 560)
(2) - الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة،ص 122 . انظر إلى، محمد خير،فاطمه،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص 428-430. سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 240-241،وانظر التفاصيل في كتابي (( الواضح في أركان الإيمان ) )