قال العلامة عبد الله علوان رحمه الله:"إنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها،فإذا كان صلاح أول هذه الأمة بالقرآن تلاوةً وعملًا وتطبيقًا،وعزتها بالإسلام فكرةً وسلوكًا وتحقيقًا،فآخر هذه الأمة لا تصل إلى مراتب الصلاح،ولا تتحقق مظاهر العزة،إلاّ أن نربط أولادنا بهذا القرآن الكريم فهمًا وحفظًا وتلاوة وتفسيرًا وتخشعًا وعملًا وسلوكًا وأحكامًا،وبهذا نكون قد كوَّنا في عصرنا الحاضر جيلًا قرآنيًا مؤمنًا صالحًا تقيًا،على يديه تقوم عزةُ الإسلام وبفضل همته العالية الجبارة يرتفع في العالمين صرحُ الدولة الإسلامية لتناهض الأمم في عزتها وقوتها وحضارتها."
فاحرص - أخي المربي - أن تهيئ لأولادك وبناتك من يعلمهم القرآن الكريم سواء أكان التعليم لهم في البيت أو في المسجد ،أو في مراكز تعليم القرآن الكريم.
واعلم أنك إذا قمت بهذه المهمة على وجهها الصحيح،فتكون قد قمت بواجب المسؤولية نحو ولدك وربطته بالقرآن روحًا وفكرًا وتلاوة وعملًا وأحكامًا" [1] "
وأوصى الإمام الغزالي المربين بتعليم أولادهم"القرآن وأحاديث الأخبار وحكايات الأبرار وأحوالهم لينغرس في نفسه حب الصالحين" [2]
"كذلك يجب الاهتمام بتعليم أولادنا السنَّة النبوية المطهرة لأنها التطبيق العملي والبيان القوي للتربية الإسلامية للنشء،فكل بحث في تربية الطفل نجد له أصلًا ومنبعًا من إرشاد المربي الأكبر - صلى الله عليه وسلم - فالحديث الشريف ذو أثر كبير في الإيمان والسلوك،وإن أحاديث الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - لها أثر كبير في بناء النفس والروح الجهادية،فهي تجذب وتصقل وتقود" [3]
(1) - علوان،عبد الله ناصح، تربية الأولاد في الإسلام،جـ2/772
(2) - الغزالي، أبو حامد بن محمد،إحياء علوم الدين،و بذيله كتاب المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار للإمام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، جـ3/110،بيروت،دار الكتب العلمية،ط 1،1423هـ-2002 م.
(3) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 252