عَلَى النَّاسِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ،وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ،وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ،وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ،أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ. [1]
وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ،يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ،فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ،وَالرَّجُلُ رَاعِي أَهْلَ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ،وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ،وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ،فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. [2]
وعن الْحَسَنَ،قَالَ:عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ،فَقَالَ مَعْقِلٌ:إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ،سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً،يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. [3]
"من ذلك يظهر حرص الإسلام على هذا الخلق لأن فقدانه يهدم أواصر المجتمع ويذهب بقيمه هباءً،ويصبح أفراده كائنات غادرة لا تقوم بمسؤولية،ولا ترعى عهدًا ولا ذمة."
فمن الواجب ترسيخ هذا الخلق الأصيل منذ الطفولة كي ينمو في داخل الفرد ويترعرع،ليصبح أمينًا بناءً في حياته،يحمل الخير لنفسه وأهله والناس أجمعين" [4] "
"لقد عني رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - بحفظ السرِّ لدى الأطفال،لأن هذا الخلق يسهم في تكوين إرادة الطفل الواعية الفاعلة،لأن الطفل يريد أن يتكلم بما يملك من معارف أو معلومات"
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (893 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4828) وصحيح ابن حبان - (10 / 341) (4489)
(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 343) (4491) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (380 ) وصحيح ابن حبان - (10 / 346) (4495)
(4) - المصدر السابق، ( حلبي) ص 134