الأحْوالِ،وَعَلَى تَرْكِ التَّصَرُّفِ بِرغبَةِ المضَارَّةِ وَالإِيذَاءِ،وَأنْ يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَهُ،وَلاَ يَخْفَى عَليهِ مِنْهُ شَيءٌ،وَأنَّهُ سَيُحَاسِبُهُمْ عَلَيهِ [1] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الذي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ » . [2]
وإذا كان للأب الأجر والمثوبة في التوسعة على الأهل،والإنفاق على العيال..فإن عليه بالتالي الوزر والإثم إذا أمسك عن الإنفاق،وقتّر على الأهل والأولاد وهو مستطيع..اسمعوا إلى ما يقوله عليه الصلاة والسلام في حق المضيّعين لعيالهم،والمُمسكين عن نفقة أهلهم وأولادهم،وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ. [3]
فعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ قَالَ لاَ.قَالَ فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ.قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ » . [4]
ومن النفقة على العيال تهيئة الأب لأهله وعياله الغذاء الصالح،والمسكن الصالح،والكساء الصالح..حتى لا تتعرض أجسامهم للأسقام،وتنهك أبدانهم الأوبئة والأمراض..
1)"تنمية الجسد وتوجيه نموه باتجاه تحصيل الصحة والقوة فتزداد مقاومته للأمراض ،واتقاؤه من الإصابة بالعاهات،عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ"
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 240)
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (2358 ) - في رقبة:أي في اعتاق عبد أو أمة.
(3) - صحيح ابن حبان - (10 / 51) (4240) صحيح
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (2359 ) -القهرمان:الخازن القيم بأمره