فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 404

والاهتزازات الجوفية ..وقد يكون لسبب آخر لم يكشف عنه بعد ..وكم من قوانين وحقائق مجهولة أشار إليها القرآن الكريم.ثم عرف البشر طرفا منها بعد مئات السنين! [1]

فعندما نقرأ القرآن ونُقرئه لأطفالنا وننبه عقولهم إلى كل هذه العلوم التي أشار إليها القرآن الكريم،فإنه ينغرس في قلبهم أنَّ الله- سبحانه وتعالى - حثَّ على التفكير في كل هذه العلوم وبالتالي يبدأ الطفل في إشغال عقله في مجال معين وهو أن يسير في خطى علم معين،فيبدأ منذ طفولته في بناء هذا العلم في عقله وتفكيره،حتى إذا شبَّ سار في خطى العلم والمعرفة ليشكل فردًا صالحًا في المجتمع،مع تأكده بأن جميع مصادر العِلم هي من الله - عز وجل- قال تعالى: {..وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (76) سورة يوسف

المطلب الثاني:العِلم في القرآن الكريم:

"عندما أنزل الله تبارك وتعالى - القرآن دعا فيه إلى العلم ونوّه فيه بالمعرفة وأشاد بدور العلماء في خدمة الحقيقة،لأنهم قادة الفكر،وصانعو الحضارة،وهم ورثة الأنبياء،وجعلهم الله -سبحانه وتعالى- في مصاف الملائكة" [2] ،قال تعالى: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُو الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (18) سورة آل عمران

يُبَيِّنُ الله ُ تَعَالَى أنَّهُ الوَاحِدُ،الذِي لاَ إِلهَ إلاّ هُوَ،وَأنَّهُ قَائِمٌ عَلَى شُؤونِ خَلْقِهِ بِالعَدْلِ،وَقَدْ أقَامَ الدَّلاَئِلَ عَلَى ذَلِكَ فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ،وَفِي إنْزالِ التَّشْرِيعَاتِ النَّاطِقَةِ بِذَلِكَ .وَأخْبَرَ المَلاَئِكَةُ الرُّسُلَ بِهَذَا،وَشَهِدُوا بِهِ شَهَادَةً مُؤَيَّدَةً بِعِلْمٍ ضَرُورِيٍّ - وَهُوَ عِنْدَ الأَنْبِياءِ أقْوَى مِنْ جَمِيعِ اليَقِينِّياتِ - وَأولُو العِلْمِ أخْبَرُوا بِذَلِكَ وَبَيَّنُوهُ،وَشَهِدُوا بِهِ شَهَادَةً مَقْرُونَةً بِالدَّلائِلِ وَالحُجَجِ لأنَّ العَالِمَ بِالشَّيءِ لاَ تُعْوِزُهُ الحُجَّةُ عَلَيهِ .

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3804)

(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت