فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 404

وَمَا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلَّا تَعَسُّفٌ إِذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرْ

وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا اثْنَانِ عَقْلٌ وَمَنْطِقٌ فَمَنْ فَاتَهُ هَذَا وَهَذَا فَقَدْ دَمَرْ

.وَقَالَ آخَرُ:

إِنَّ الْحَدَاثَةَ لَا تُقَصِّرُ بِالْفَتَى الْمَرْزُوقِ ذِهْنَا لَكِنْ تُذَكِّي عَقْلَهُ فَيَفُوقُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنَّا

وَقَالَ آخَرُ:

إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يُولَدْ لَبِيبًا فَلَيْسَ بِنَافِعٍ قِدَمُ الْوِلَادَةْ [1]

وقد أثبت علم التربية الحديث هذه الظاهرة وأكدها.

المطلب الخامس - لا فرق بين الذكور والإناث في التعليم :

لقد أجمع العلماء والفقهاء سلفًا وخلفًا أن ما يجب تعلمه على سبيل فرض العين فالمرأة فيه كالرجل على حد سواء وذلك لسببين:

الأول:المرأة كالرجل في التكاليف الشرعية.

والثاني:المرأة كالرجل في نيل الجزاء الأخروي.

-أما أن المرأة كالرجل في التكاليف الشرعية فلأن الإسلام كلفها بكل التكاليف التي كلف بها الرجل من صلاة وصيام،وزكاة وحج،وبرّ وعدل وإحسان..وبيع وشراء ورهن وتوكيل..وأمر بمعروف ونهي عن منكر..وغير ذلك من هذه الأعباء والمسؤوليات اللهم إلا في بعض حالات خاصة أعفاها منها:

-إما لوجود المشقة والإخلال بالصحة كإعفائها من الصوم والصلاة في أيام الحيض والنفاس.

-وإما لكون الأعباء والأعمال لا تتفق مع تكوينها الجسماني وطبيعة أنوثتها كأن تمارس عمليات القتال أو تكون بنّاءة وحدّادة..

-وإما أن يكون العمل الذي تزاوله يتعارض مع وظيفتها الطبيعية التي خلقت من أجلها كالقيام بمسؤوليات الأسرة،وتربية الأولاد،والإشراف على البيت..

(1) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ >> بَابُ فَضْلِ التَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ (388 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت