فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 404

التعليم في جميع المناهج الدراسية في مختلف البلاد الإسلامية،لأنه شعار من شعائر الدين الذي يؤدي إلى رسوخ الإيمان. [1]

وخرج الوليدُ بن يزيد حاجًّا ومعه عبدُ الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر فكانا ببعض الطريق يَلْعَبان بالشًطْرَنْج فاستأذن عليه رجل من ثَقِيف فأذِنَ له وسَتَرَ الشطْرَنْج بمنْدِيل،فلما دخل سلم فسأله حاجَتَه؛فقال له الوليد:أقرأتَ القرآن؟ قال:لا،يا أمير المؤمنين! شغلتني عنه أمورٌ وهَنَات.قال:أفتعرف الفِقْه؟ قال:لا.قال:أفَرَوْيت من الشَعر شيئًا.قال:لا.قال:أفعلِمتَ من أيام العرب شيئًا؟ قال:لا.قال:فكَشَفَ المِنديل عن الشَطْرَنْج وقال:شاهك.فقال له عبد الله بن معاوية:يا أمير المؤمنين! قال:اسْكُت فما معنا أحد." [2] "

ويقصد الوليد من كلامه (اسكت فما معنا أحد) أن الذي لم يقرأ القرآن،ولم يعرف الفقه،ولم يرو الشعر،ولم يدرس الدين..يكون كالعدم لا وجود له ولا اعتبار،وإن كان موجودًا بشخصه وحاضرًا بذاته!!..

ومن القواعد التي وضعها الإسلام في تعليم الولد..البدء بتعليمه في مراحل الطفولة الأولى حيث يكون الولد أصفى ذهنًا،وأقوى ذاكرة،وأنشَط تعليمًا..

فعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ نَافِعٍ,وَهُوَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ:"الْعِلْمُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ"

قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

مَا الْحِلْمَ إِلَّا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَرِ وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ

وَلَوْ ثُقِبَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِي الصَّبَا لَأَلْفَيْتَ فِيهِ الْعِلْمَ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ [3]

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ لِنَفْسِهِ:

أَرَانِيَ أَنْسَى مَا تَعَلَّمْتُ فِي الْكِبَرْ وَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا تَعَلَّمْتُ فِي الصِّغَرْ

وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ فِي الصِّبَا وَمَا الْحِلْمُ إِلَّا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَرْ

وَلَوْ فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِي الصِّبَا لَأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ

(1) - تربية الأولاد في الإسلام لعلوان - (1 / 206)

(2) - عيون الأخبار - (1 / 184)

(3) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (818 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت