فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 404

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:"تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ بِالْعَادَةِ". [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِنَّ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهَ،وَأَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ. [2]

فيؤخذ من مجموعة هذه الأحاديث التربوية على المربين - ولاسيما الآباء والأمهات - مسؤولية كبرى في تأديب الأولاد على الخير،وتخليقهم على مبادئ الأخلاق.

ومسؤوليتهم في هذا المجال مسؤولية شاملة بكل ما يتصل بإصلاح نفوسهم،وتقويم اعوجاجهم،وترفّعهم عن الدنايا،وحسن معاملتهم للآخرين..فهم مسؤولون عن تخليق الأولاد منذ الصغر على الصدق،والأمانة،والاستقامة،والإيثار،وإغاثة الملهوف،واحترام الكبير،وإكرام الضيف،والإحسان إلى الجار،والمحبة للآخرين..

ومسؤولون عن تنزيه ألسنتهم من السباب،والشتائم والكلمات النابية القبيحة،وعن كل ما ينبئ عن فساد الخلق،وسوء التربية..

ومسؤولون عن ترفعهم عن دنايا الأمور،وسفاسف العادات،وقبائح الأخلاق،وعن كل ما يحط بالمروءة والشرف والعفة..ومسؤولون عن تعويدهم على مشاعر إنسانية كريمة،وإحساسات عاطفية نبيلة،كالإحسان إلى اليتامى،والبر بالفقراء،والعطف على الأرامل والمساكين..إلى غير ذلك من هذه المسؤوليات الكبيرة الشاملة التي تتصل بالتهذيب،وترتبط بالأخلاق.. [3]

وسيكون كلامنا من خلال المطالب التالية:

المطلب الأول:خلُق تأديب الأطفال:

"إنِّ التربية الخُلقية هي روح التربية الإسلامية وعنايتها بالتربية الخُلقية لا يعني إهمال الجوانب الأخرى،فلا بد من العناية بكل ما يتصل بالطفل إذ أنه بحاجه إلى قوه في جسمه وعقله وروحه وعلمه،لذا نجد أن الجانب الروحي والعباديَّ لا ينفصل عن الجانب الخلقي."

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 165) (9054 و9055) صحيح

(2) - كشف الأستار - (2 / 411) (1984) حسن لغيره

(3) - انظر تربية الأولاد في الإسلام لعلوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت