وترتبط الآداب بالعقيدة الإسلامية ارتباطًا وثيقًا،ذلك أن العقيدة هي التي تحفز الإِنسان نحو السلوك الطيب،وأن انتفاء العقيدة عنده سيقود إلى كل الاحتمالات السلبية والتفكك والانحراف،وبناء على ذلك فإن الآداب الإسلامية هي وليدة العقيدة التي تستقر في قلب الإنسان،وهي العامل المحرك المؤثر وبدون ذلك لا مكانة للآداب بغير عقيدة.ولهذا تنقلب الآداب إلى نتائج عكسية تتمثل في السلوك الذميم كالرذائل والفواحش مثلا،ذلك إذا لم يكن هناك عقيدة ثابتة صحيحة تتهذب معها النفس ويتقوم بها الاعوجاج. [1]
أما الأدب فقيل عنه:"يا بني احرز حظك من الأدب وفرَّغ له قلبك،فإنه أعظم أن يخالطه دنس،واعلم أنك إذا اقتربت عشت به،وإن تغربت كان لك كالصاحب الذي لا وحشة معه،يا بني الأدب لقاح العقل وذكاء القلب وعنوان الفضل" [2]
"لتكوين الخلق السوي في الطفل ينبغي أن تعلمه الواجبات التي ينبغي عليه القيام بها وهذا التعليم يتم بالقدوة والتربية والتوجيه،والواجبات التي ينبغي على الطفل أداؤها ليست إلاّ الواجبات المعتادة نحو نفسه بالتحلي بالصدق والأمانة والكرامة والحياء....،مما يحافظ على مكانته الإنسانية وواجباته نحو الآخرين من احترام حقوقهم منذ وقت مبكر حتى يكون فاضلًا في تصرفاته محترمًا لحقوق الغير" [3]
المسلم إذا نظر إلى ما لله تعالى عليه من منن لا تحصى ونعم لا تعد اكتنفته من ساعة علوقه نطفة في رحم أمه وتسايره إلى أن يلقى ربه سبحانه وتعالى فيشكر الله تعالى عليها بلسانه بالثناء عليه بما هو أهله وبجوارحه بتسخيرها في طاعته فيكون هذا أدبا منه مع الله سبحانه وتعالى،إذ ليس من الأدب في شيء كفران النعم وجحود فضل المعم والتنكر له ولإحسانه وإنعامه والله سبحانه يقول:وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ
(1) - معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه
(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 305 بواسطه محمد الديلمي، إرشاد القلوب، ص 160
(3) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 311-312