ثانيا:مرحلة الطفولة مرحلة تتوقد فيها ملكات الحفظ والذكاء،ولعل ذلك بسبب قلة الهموم،والأشغال التي تشغل القلب في المراحل الأخرى،فوجب استغلال هذه الملكات وتوجيهها الوجهة الصحيحة .
ثالثا:مرحلة الطفولة مرحلةُ طهر وبراءة،لم يتلبس الطفل فيها بأفكار هدامة،ولم تلوث عقلَه الميولُ الفكرية الفاسدة،التي تصده عن الاهتمام بالناحية الدينية،بخلاف لو بدأ التوجيه في مراحل متأخرة قليلا،تكون قد تشكلت لديه أفكار تحول دون تقبله لما تمليه الثقافة الدينية.
رابعا:أصبح العالَم في ظل العولمة الحديثة،كالقرية الصغيرة،والفردُ المسلم تتناوشه الأفكار المتضادة والمختلفة من كل ناحية،والتي قد تصده عن دينية،أو تشوش عليه عقيدته،فوجب تسليح المسلمين بالثقافة الدينية،ليكونوا على بصيرة من أمرهم،ويواجهوا هذه الأفكار،بعقول واعية .
خامسا:غرس الثقافة الدينية في هذه المرحلة يؤثر تأثيرا بالغا في تقويم سلوكه وحسن استقامته في المستقبل،فينشأ نشأة سليمة،بارًا بوالديه،وعضوًا فعالا في المجتمع .
سادسا:الأبناء رعية استرعاهم الله آباءَهم،ومربييهم وأسرهم،ومجتمعهم،وهؤلاء جميعا،مسئولون عن هذه الرعية،ومحاسَبون على التفريط فيها،كما أنهم مأجورون إن هم أحسنوا وأتقنوا." [1] "
إن غرس العقيدة في النفوس هي أمثل الطرق ليجاد أفراد صالحين يستطيعوا أن يقوموا بدورهم كاملًا في الحياة.
من خلال سيرة النبي - - صلى الله عليه وسلم - - ومنهجه التربوي في تعليم أطفاله وأطفال الصحابة أُسس دينهم يتضح لنا كيفية غرس أركان الإيمان في الأطفال وذلك من خلال أسس وهي ما يلي: