"وهذه المرحلة هي أهم مرحلة بل أخطرها في مجال تربية الأبناء،فهي مرحلة تأسيس العادات الحسنة وتكوينها وترسيخ العقيدة السليمة في أعماق الفكر والقلب،وتثبيتها والتوجيه الى الأخلاق الفاضلة وتثبيتها في جميع تصرفاتهم" [1]
وهي كما قال الشاعر [2] :
وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوَّده أبوه
وما دان الفتى بحجىً ولكن يعلِّمه التدين أقربوه
وقال بعضهم [3] :
إنَّ الْغُصُونَ إذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ وَلَا يَلِينُ إذَا قَوَّمْتَهُ الْخَشَبُ
قَدْ يَنْفَعُ الْأَدَبُ الْأَحْدَاثَ فِي صِغَرٍ وَلَيْسَ يَنْفَعُ عِنْدَ الشَّيْبَةِ الْأَدَبُ
[ وبالتالي ] "فإن هذه المرحلة هي أهم مرحلة وأخطرها ،وأنها المرحلة الأساسية في التلقين والتوجيه والتأسيس لهذه العقيدة السليمة،التي يجب أن يقوم بها الوالدان بشكل أساسي،بالاستعانة بالمربين إن أمكن ذلك،وضمن المنهج الإسلامي الصحيح النابع من القرآن الكريم والسنة المطهرة،مع الاستفادة من تربية السلف وحسن تطبيقهم لهذا المنهج" [4]
ومرحلةُ الطفولة مهمة لأنَّ:
أولا:"مرحلةُ الطفولة مرحلة صفاء وخلو فكر،فتوجيه الطفل للناحية الدينية يجد فراغًا في قلبه،ومكانا في فكره،وقبولا من عقله ."
(1) - محمد خير،فاطمه،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص201
(2) - المعري، أبي العلاء، ديوان لزوم ما لا يلزم، حرره وشرح تعابيره وأغراضه، كمال الأزجي، المجلد الثاني/496، بيروت، دار الجيل، ط1، 1412هـ - 1992 م .
(3) - الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري، أدب الدنيا والدين، تحقيق طه عبد الرؤوف سعد، ص239، ( أدب النفس ) ،المنصورة،مكتبة الإيمان.
(4) - محمد خير،فاطمه،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص 201-201