الأصل الثالث:رب يرب بوزن مدّ يمدّ بمعنى أصلحه،وتولى أمره،وساسه وقام عليه ورعاه،كما في قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (31) سورة البقرة... {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} (110) سورة المائدة
{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ} (48) سورة آل عمران
تختلف الآراء في تحديد مفهوم التربية باختلاف الظروف التاريخية والحضارية وباختلاف الأماكن - كما قد تختلف باختلاف نظرة المتخصصين،وقد وردت تعاريف كثيرة للتربية من قبل فلاسفة وعلماء اجتماع وسياسيين ونفسانيين..
ولكن لا تخرج تعريفاتهم بأي حال من الأحوال عن المعنى اللغوي للكلمة.
قال الإمام البيضاوي (ت685هـ) :الرب في الأصل بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا،ثم وصف به تعالى للمبالغة.
وقال الراغب الأصفهاني (ت502هـ) :الرب في الأصل التربية وهو إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حد التمام.
ويمكن القول بصفة عامة أن التربية هي:
* عملية يُقصد بها تنمية وتطوير قدرات ومهارات الأفراد من أجل مواجهة متطلبات الحياة بأوجهها المختلفة
* أو هي عملية بناء شخصية الأفراد بناء شاملًا كي يستطيعوا التعامل مع كل ما يحيط بهم ،أوالتأقلم والتكيف مع البيئة التي يعيشون بها،وتكون التربية للفرد والمجتمع.
وعرف علماء التربية الحديثة (التربية) بأنها تغيير في السلوك.