بها مصالح ومنافع وغايات مشتركة،فيعمل على خيرها والرفع من مستواها والمشاركة بفائض ماله في إعانة الفقراء والمساكين والمحتاجين.
والمساهمة بثروته في تنمية ثروة الجماعة ومالها،واستثماره وترشيده فيها يعود بالخير على الجماعة كلها،ويحول دون تكدس الأموال وتخزينها،لأنَّ في ذلك تعطيلًا لوظيفتها التي خصها الله تعالى بها،للرفع من مستوى الحياة البشرية وتطويرها وإشاعة السعادة بين الجميع،والتخفيف من آلام الفقراء والمعوزين وإزالة شقائهم وسد حاجاتهم،
ومن شأن الزكاة كتشريع رباني حكيم إذا رُسِّخت في نفس الناشئ منذ طفولته من خلال عملية التربية والتنشئة الاجتماعية،أن تؤدي إلى خلق مجتمع عادل رحيم تسوده المحبة بدل الحقد،والتعاطف بدل التقاطع والتعاون بدل الاستغلال والتكافل بدل الصراع والسعادة بدل الشقاء ،وتقوى فيه روح الانتماء الاجتماعي بين أفراده جميعًا،فيتعاونون على البر والتقوى والإحسان،فينقص البخل والشح والأنانية في نفوس الأثرياء،وتختفي الكراهية والحقد والحسد من نفوس الفقراء،ويعيش الجميع في وئام ومحبة وسلام". [1] "
الحج:"هو التعبد لله-عز وجل - بأداء المناسك على ما جاء في سنة رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - في مكان مخصوص وفي زمان مخصوص" [2]
قال تعالى: { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ 96} فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) سورة آل عمران.
إن أول بيت بُني لعبادة الله في الأرض لهو بيت الله الحرام الذي في"مكة"،وهذا البيت مبارك تضاعف فيه الحسنات،وتتنزل فيه الرحمات،وفي استقباله في الصلاة،وقصده لأداء الحج والعمرة،صلاح وهداية للناس أجمعين.
(1) - الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة،ص134
(2) - التويجري،محمد بن إبراهيم بن عبد الله،مختصر الفقه الإسلامي ص 678