فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 404

(3) المخاطبة على قدر التفهم:يجب أن لا يخاطب الناس إلا على قدر عقولهم بأسلوب يتماشى وثقافة من يخاطبهم ويتفق مع عقولهم وعلى قدر فهمهم وأعمارهم.قَالَ عَلِىٌّ:حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ،أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" [1] "

(4) يجب أن لا يتكلم كثيرًا وأن لا يقاطع كلام غيره،وإن سبقه أحد إلى الحديث فعليه أن لا يتدخل إلا بعد أن ينتهي،وعلى من أراد الكلام أن يستوثق من وضوح الفكرة في ذهنه،وعلى المرء أن لا يتكلم إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك .

(5) ألا يرفع بالكلام صوتًا مستكرهًا،ولا ينزعج له انزعاجًا مستهجنا،ولهذا أدَّب لقمان ابنه في هذا الخصوص بقوله قال تعالى حكاية عن لقمان: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (19) سورة لقمان

وَامشِ مُقْتَصِدًاَ فِي مَشْيِكَ،عَدْلًا وَسَطًا بَيْنَ البَطِيءِ المُتَثَبِّطِ،والسَّريعِ المُفْرِطِ،وَلا تُبَالِغْ فِي الكَلاَمِ،وَلا تَرْفَعَ صَوْتَكَ فِيمَا لا فَائِدَةَ مِنْهُ،وَحِينَما لاَ تَكُونَ هُنَاكَ حَاجَةٌ إِلى رَفْعِ الصَّوتِ،فَذَلِكَ يَكُونُ أَوْقَرَ لِلمُتَكَلِّمِ،وأَبْسَطَ لِنَفْسِ السَّامِعِ .ثُمَّ قَالَ لُقْمَانُ لاْبِنِهِ مُنَفِّرًا إِيَّاهُ مِنْ رَفْعِ صَوْتِهِ حِينَما لاَ يَكُونُ هُنَاكَ حَاجَةً لِذلِك:إِنَّ الحِمَارَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ عِندَ النَّهِيقِ،ولكِنَّ الصَّوْتَ الذِي يَصْدُرُ عَنْهُ قَبيحٌ مُنْكَرٌ،فَلاَ يَلِيقُ بالإِنسَانِ العَاقِلِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَ الحِمَارِ . [2]

فخفض الصوت عند محادثة الناس فيه أدب وثقة بالنفس،واطمئنان إلى صدق الحديث،ورفعه أي رفع الصوت دليل على فقدان ذلك.

وبناء على ما ذكر ينبغي على الآباء والمربين أن يعودوا أبناءهم وتلاميذهم على الالتزام بآداب الإسلام في الحديث مع الآخرين،وأن يكون الحديث بقدر ما تدعو إليه الضرورة وبشرط عدم رفع الصوت في وجه المخاطب حتى لا يكون ذلك مصدر أذى من الحديث بغير داع أو من جراء رفع الصوت. [3]

(10)من آداب السلام :

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (127 )

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3369)

(3) -انظر معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت