قال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} (90) سورة الأنعام [1]
فهؤلاء الرهط الكرام الذين يقودون موكب الإيمان،هم الذين هداهم اللّه.وهداهم الذي جاءهم من اللّه فيه القدوة لرسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ومن آمن به.فهذا الهدى وحده هو الذي يسير عليه.وهذا الهدى وحده هو الذي يحتكم إليه،وهذا الهدى وحده هو الذي يدعو إليه ويبشر به ..قائلا لمن يدعوهم: « قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ » ..للعالمين ..لا يختص به قوم ولا جنس ولا قريب ولا بعيد ..إنه هدى اللّه لتذكير البشر كافة.ومن ثم فلا أجر عليه يتقاضاه.وإنما أجره على اللّه! [2]
اليوم الآخر:"هو نهاية الحياة الدنيا وبداية الحياة الأخرى،الذي جعله الله للحساب والثواب والعقاب."
الإيمان باليوم الآخر:هو التصديق الجازم واليقين القاطع بما يكون بعد الموت من الحياة البرزخية،وأحوال القبر والبعث والحشر والنشر والصحف والميزان والحساب والجزاء والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار" [3] "
نبقى في تربية الطفل على هذا التسلسل السابق تدريجيًا حتى نصل إليه إلى أن الدنيا فانية وهي دار اختبار وابتلاء وأن الإنسان لم يخلق عبثًا وإنما لهدف وغاية قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} (115) سورة المؤمنون
أي: { أَفَحَسِبْتُمْ } أيها الخلق { أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } أي:سدى وباطلا تأكلون وتشربون وتمرحون،وتتمتعون بلذات الدنيا،ونترككم لا نأمركم،و [لا] ننهاكم ولا نثيبكم،ولا نعاقبكم؟ ولهذا قال: { وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ } لا يخطر هذا ببالكم، { فَتَعَالَى اللَّهُ }
(1) - انظر التفاصيل في كتابي (( الواضح في أركان الإيمان ) )
(2) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 1144)
(3) - محمد خير،فاطمه،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص 396 .انظر إلى، السائح، عبد الحميد، عقيدة المسلم وما يتصل بها، ص 312-329