ومن الواجب التعليمي الذي يجب أن يحرص عليه المربون والمعلمون والآباء..هو التركيز في الدرجة الأولى على تعليم الأولاد - وهم في سن التمييز - تلاوة القرآن الكريم،والسيرة النبوية،وكل ما يحتاجون إليه من العلوم الشرعية،وبعض القصائد الأدبية،وأمثال العرب..
فقد حرص المسلمون في كل العصور عبر التاريخ على تعليم أبنائهم هذه العلوم الأساسية،والمواد الضرورية.. [1]
وهناك العديد من المطالب في هذا الموضوع الجلل وهي:
العِلم:هو إدراك الشيء بحقيقته،وهو نور الله يقذفه في قلب من يحب.
والعِلم:المعرفة،ويطلق العِلم على مجموع المسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة،كعلم الكلام والعلوم الطبيعية. [2]
والعِلمُ تحصيل وبالتالي يحتاج إلى جهد مخطط،ولفظ العلم جاء في القرآن الكريم في أماكن عدّة لأهمية العِلم،قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} (19) سورة محمد.
"لم تعرف الشريعة دينًا مثل الإسلام عنيَ بالعلم عناية بالغة حيث دفع العقول إلى مجال العلوم والمعرفة ودعاهم إلى تفتح آفاق الفكر،حيث فتح أمامهم كتاب الكون على مصراعيه ودعاهم إلى العلم والتأمل والتفكر في الكون للوقوف على أسراره [3] ،قال تعالى: {قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ} (101) سورة يونس."
يُرْشِدُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ إِلَى التَّفَكُّرِ فِيمَا خَلَقَ اللهُ تَعَالَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ،وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ التِي لاَ تُحْصَى،وَالتِي يَعْقِلُهَا ذَوُو الأَلْبَابِ،وَكُلُّها تَدُلُّ عَلَى أُلُوهِيَّةِ اللهِ،وَوُجُودِهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ .وَلَكِنَّ مَا هِيَ فَائِدَةُ الرُّسُلِ وَالآيَاتِ وَالحُجَجِ وَالبَرَاهِينِ لِقَوْمٍ
(1) - تربية الأولاد في الإسلام لعلوان - (1 / 205)
(2) - إبراهيم مصطفى وآخرون،المعجم الوسيط،ص655.
(3) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص367