فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 404

الأساس الأول:إحياء بذرة الفطرة في نفس الطفل والتي تتمثل بتلقين الطفل كلمة التوحيد بالآذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَوْمَ وُلِدَ،فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى،وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى" [1]

الفطرة هي:"الخلقة الثابتة المستقيمة التي وضعها الله -عز وجل- في الإنسان منذ ولادته،تتميز بجذورها الغريزية الباطنية والتي لا تتحقق بدون تعليم ولا تتأثر بالعوامل الخارجية،كالعوامل الجغرافية والسياسية والاقتصادية" [2]

"ولكي نحمي بذور الفطرة في نفوس الأطفال علينا منذ الأيام الأولى لولادته بالتأذين في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى."

"من الأمور المُسلم بها لدى علماء التربية والأخلاق أن الطفل حين يولد،يولد على فطرة التوحيد وعقيدة الإيمان بالله،وعلى أصالة الطهر والبراء،فإذا تهيأت له التربية المنزلية الواعية،والخلطة الاجتماعية الصالحة،والبيئة التعليمية المؤمنة،نشأ الولد - إن شاء الله - على الإيمان الراسخ والأخلاق الفاضلة والتربية الصالحة،وهذه الحقيقة من الفطرة الإيمانية قد قدرها القرآن الكريم وأكدها الرسول - - صلى الله عليه وسلم -" [3]

قال تعالى: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (30) سورة الروم

قال الشهيد سيد قطب رحمه الله:"وبهذا يربط بين فطرة النفس البشرية وطبيعة هذا الدين وكلاهما من صنع اللّه وكلاهما موافق لناموس الوجود وكلاهما متناسق مع الآخر في طبيعته واتجاهه.واللّه الذي خلق القلب البشري هو الذي أنزل إليه هذا الدين ليحكمه ويصرفه ويطب له من المرض ويقومه من الانحراف.وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف"

(1) - شعب الإيمان - (11 / 107) ( 8255 ) حسن لغيره

(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 186

(3) - الخداش،جاد الله بن حسن، المهذب المستفاد لتربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة، ص64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت