فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 404

-وإما أن يترتب على عملها فساد اجتماعي خطير كأن توجد في وظائف وأعمال يختلط فيها الرجال بالنساء..

أما ما عدا ذلك من الأعمال والتكاليف والواجبات فهي كالرجال سوءا بسواء.

وفي تقديري وتقدير ذوي البصائر النيرة أن هذه الإعفاءات للمرأة تقدير لها ورفع لكرامتها ومنزلتها.

وإلا فمن يرضى أن يزجَّ المرأة بأعمال تقعدها عن واجباتها تجاه زوجها وبيتها وأولادها؟

ورحم الله شوقي حين قال:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من همّ الحياة وخلّفاه ذليلا

إن اليتيم هو الذي تلقى له أمًّا تخلّت أو أبًا مشغولا

وإليكم ما يقوله فلاسفة الغرب حول خروج المرأة،وعملها خارج المنزل:

قال العلامة الإنكليزي (سامويل سمايلس) في كتابه (الأخلاق) : (إن النظام الذي يقضي بأن تشتغل المرأة في المعامل ودور الصناعات مهما نشأ عنه من الثروة.فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية،لأنه هاجم هيكل المنزل،وقوّض أركان العائلة،ومزق الروابط الاجتماعية..لأن وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية:كترتيب مسكنها،وتربية أولادها،والاقتصاد في وسائل معيشتها مع القيام بالاحتياجات العائلية..ولكن المعامل سلختها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير المنازل،وأضحى الأولاد يشبّون على غير التربية الحقيقية لكونهم يُلقون في زوايا الإهمال،وأطفئت المحبة الزوجية،وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة،والقرينة المحبة للرجل،وصارت زميلته في العمل والمشاق،وباتت عرضة للتأثيرات التي تمحو غالبًا التواضع الفكري والخُلقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة..) .

أما أن المرأة كالرجل في نيل الجزاء الأخروي فحسبنا أن نتصفح القرآن العظيم،لننظر الآيات المستفيضة التي تسوي المرأة بالرجل في نيل الأجر والثواب..وإليكم طرفًا من هذه الآيات:فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت