فَيُؤْمَرُ الخَدَمُ والأطْفَالُ بِأَلاَّ يَهْجُمُوا عَلَى أَهْلِ البَيْتِ فِي هَذِهِ الأَحْوَالِ .وَقَالَ تَعَالَى إِنَّ هَذِهِ الأَوْقَاتِ هِيَ عَوْرَاتٌ للنَّاسِ .أمَّا فِي غَيْرِ هَذِهٍ الأَوْقَاتِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمْ إِذَا دَخَلثوا لأَنَّهُمْ فِي خِدْمَةِ البَيْتِ يَطُوفُونَ عَلَيْهِمْ .ثُمَّ قَالَ تَعَالَى إِنَّهُ يُبَيِّنُ لِلنَّاسِ آياتِهِ وَأَحْكَامَهُ،وَهُوَ عَلِيمٌ بِمَا فِيهِ المَصْلَحَةُ،حَكِيمٌ فِيمَا يَشْرَعُ . [1]
إن الاستئذان يبدأ على مراحل:
قبل الاحتلام يستأذن في ثلاث أوقات قبل صلاة الفجر ووقت القيلولة وبعد صلاة العشاء ليلًا .
بيد أن الطفل إذا بلغ مرحلة الحلم والبلوغ ،كان التوجيه القرآني بوجوب استئذانه دائمًا قال تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (59) سورة النور""
فَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ الذينَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ فِي العَوْرَاتِ الثَلاَثِ مَبْلَغَ الرِّجَالِ ( الحُلُمَ ) ،وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ،وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَحْوَالِ الثَّلاثَةِ كَمَا يَسْتَأْذِنُ مَنْ سَبَقُوهُم فِي البُلُوغِ،مِنْ وَلَدِ الرَّجُلِ وأَقَارِبِهِ،وَكَمَا بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ مَا ذَكَرَ غَايَةَ البيانِ،كَذَلِكَ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا فِيهِ سَعَادَتُكُم فِي دُنْيَاكُم وَآخِرَتِكُم،وَاللهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِ خَلْقِهِ،حَكِيِمٌ فِي شَرْعِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَقَدَرِهِ . [2]
وللاستئذان آداب أخرى وهي مرتبة كما يلي:
(أ) أن يسلم ثم يستأذن:
"من يريد الاستئذان لا يواجه الباب بكليته إنما يقف على يمينه أو شماله،فإذا أذن له دخل وإلا انصرف دون انزعاج أو احتجاج"
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2731)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2732)