وما أحوج الولد وهو صغير إلى هذا التوجيه حتى يواجه الحياة بنفسه مطمئنه وضمير يقظ واع يفسح أمامه الطريق ليخدم نفسه وأسرته ومجتمعه وبلاده." [1] "
ثانيًا:حسن الظن بالله واللجوء إليه والخوف منه:
إن حسن الظن بالله صفة راسخة على كل مؤمن إن يغرسها في قلبه.،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ. [2]
وعَنْ أَبِي سُفْيَانَ،قَالَ:سَمِعْتُ جَابِرًا،يَقُولُ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ:مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ يَمُوتَ إِلاَّ وَظَنُّهُ بِاللَّهِ حَسَنٌ،فَلْيَفْعَلْ.
وفي رواية عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،قَالَ:سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ:لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلاَ. [3]
وقال تعالى عن قافلة الأنبياء: {..إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء
أي:يبادرون إليها ويفعلونها في أوقاتها الفاضلة،ويكملونها على الوجه اللائق الذي ينبغي ولا يتركون فضيلة يقدرون عليها،إلا انتهزوا الفرصة فيها، { وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا } أي:يسألوننا الأمور المرغوب فيها،من مصالح الدنيا والآخرة،ويتعوذون بنا من الأمور المرهوب منها،من مضار الدارين،وهم راغبون راهبون لا غافلون،لاهون ولا مدلون، { وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } أي:خاضعين متذللين متضرعين،وهذا لكمال معرفتهم بربهم. [4]
"إن الله فطر الإنسان على الخوف والرجاء ويعمل هذان الخطان باستمرار في نفسه،وبمقدار اتجاههما الاتجاه السليم؛يفوز المسلم بالأمن في الدنيا وبالجنة في الآخرة" [5]
الآثار الطيبة والثمار الحسنة التي يجنيها الفرد من خونه من الله:
(1) - سهام ص 196
(2) - صحيح ابن حبان - (2 / 399) (631) صحيح لغيره
(3) - صحيح ابن حبان - (2 / 404) (637-638) صحيح
(4) - تفسير السعدي - (1 / 530)
(5) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 198