وَسَواءٌ عِنْدَ اللهِ مَنْ أَسَرَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ،أَوْ جَهَرَ بِهِ وَأَعْلَنَهُ،فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُهُ جَمِيعًا وَيَسْمَعُهُ،لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيءٌ؛وَسَواءٌ عِنْدَهُ مَنِ اسْتَخْفَى فِي بَيْتِهِ فِي ظَلاَمِ اللَّيْلِ،وَمَنْ ظَهَرَ وَسَارَ فِي النَّهَارِ ( سَارِبٌ بِالنَّهَارِ ) ،فَإِنَّهُمَا فِي عِلْمِ اللهِ عَلَى السَّوَاءِ . [1]
وبالتالي يشعر بان الله يراقبه فهذا ينعكس إيجابا علي سلوكه وشعوره وتصرفاته0
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإحسان: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ،فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) [2]
وقال النووي:معناه أنك إنما تراعى الآداب المذكورة إذا كنت تراه ويراك،لكونه يراك لا لكونك تراه فهو دائما يراك،فأحسن عبادته وإن لم تره،فتقدير الحديث:فإن لم تكن تراه فاستمر على إحسان العبادة فإنه يراك.قال:وهذا القدر من الحديث أصل عظيم من أصول الدين،وقاعدة مهمة من قواعد المسلمين،وهو عمدة الصديقين وبغية السالكين وكنز العارفين ودأب الصالحين،وهو من جوامع الكلم التي أوتيها - صلى الله عليه وسلم - ،وقد ندب أهل التحقيق إلى مجالسة الصالحين،ليكون ذلك مانعا من التلبس بشيء من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم،فكيف بمن لا يزال الله مطلعا عليه في سره وعلانيته؟ انتهى [3]
ماذا يجني أطفالنا من غرس روح المراقبة في نفوسهم:
-إن مراقبه الله في السر والعلن توقظ في ضميره الخوف فيبعده عن ارتكاب الذنوب والمعاصي فإذا أخطأ أو زل بسبب ضعفه البشري فإنه سرعان ما يبادر إلى التوبة والاستغفار.
-والمراقبة تؤدي إلى الحياء.
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1717)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (50 ) وصحيح مسلم- المكنز - (102 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 375) (159)
(3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار الفكر - (1 / 120)