وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ ؟ قَالَ:قُلْنَا:الَّذِي لاَ يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ قَالَ:فَمَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ ؟ قَالَ:قُلْنَا:الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ قَالَ:لاَ , وَلَكِنَّهُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ شَيْئًا مِنْ وَلَدِهِ." [1] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ » .قَالَ قُلْنَا الذي لاَ يُولَدُ لَهُ.قَالَ « لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الذي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا » .قَالَ « فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ » .قَالَ قُلْنَا الذي لاَ يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ.قَالَ « لَيْسَ بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » . [2]
ولا غرابة أيضًا أن يأمر القرآن العظيم المؤمنين والمؤمنات بكظم الغيظ،والدفع بالتي هي أحسن،والإعراض عن الجاهلين..حتى يتحقق للمجتمع مودته،ويتم للمسلمين تآلفهم:قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (34) سورة فصلت.
وقال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} (63) سورة الفرقان
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} (37) سورة الشورى
يَصِفُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ الذِينَ أَعَدَّ لَهُم الثَّوَابَ والجَنَّةَ فِي الآيَاتِ التَّالِياتِ .فَهُم الذِينَ يَبْتَعِدُونَ عَنِ ارْتِكَابِ كَبَائِرِ الإِثْمِ كَالقَتْلِ وَالزِّنَى والسَّرقَةِ،وَيَبْتَعِدُونَ عَنِ الفَوَاحِش مِنْ قَوْلٍ أَو فِعْلٍ،وَإِذَا مَا غَضَبُوا كَظَمُوا غَيْظَهُمْ وَصَفُحُوا وَعَفَوا عَمَنْ أَغْضَبَهُمْ [3] .
وإذا كان لظاهرة الغضب المذموم آثار سيئة على شخصية الإنسان،وعقله،واتزانه..وعواقب وخيمة على وحدة المجتمع وترابطه،وتماسكه..فما على
(1) - مسند الشاشي 335 - (2 / 43) (824) صحيح
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6807)
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4188)