وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَاوِرِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - وَهُوَ يُبَخِّلُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الذي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ » . [1]
بل اعتبر إسعافه وإدخال السرور عليه من أحسن القربات،وأفضل الأعمال،فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن حَسَنِ بن حَسَنٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ" [2] ..
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُسْلِمِ. [3]
وعن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ؛قَالَ:قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ:أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ:إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ .وَقِيلَ لَهُ:أَيُّ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ:الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ .وَكَانَ إِذَا حَجَّ أَخْرَجَ نِسَاءَهُ وَصِبْيَانَهُ إِلَى الْحَجِّ،فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ،فَقَالَ:أَعْرِضُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .وَكَانَ يَحُجُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ،فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ،فَقَالَ:هُوَ أَقْضَى لِلدَّيْنِ . [4]
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ كَانَ وَصْلَةً لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبْلَغِ بِرٍّ , أَوْ إِدْخَالِ السُّرُورِ رَفَعَهُ اللَّهُ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ [5]
أنه جعل إسعاف الجائع والمحروم في وقت الشدة من أهم الواجبات،فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ،وَأَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ،وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ » .وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاَثَةٍ فَانْطَلَقَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَشَرَةٍ،قَالَ فَهْوَ أَنَا وَأَبِى وَأُمِّى،فَلاَ أَدْرِى قَالَ وَامْرَأَتِى وَخَادِمٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِى بَكْرٍ .وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ،ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ،قَالَتْ لَهُ
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 3) (20160) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (3 / 141) (2665) حسن لغيره
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 284) (10916 ) حسن لغيره
(4) - المجالسة وجواهر العلم - (4 / 30) (1180 ) صحيح
(5) - مسند الشاميين 360 - (1 / 40) (28) حسن لغيره