فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 404

وفي المناسبة نقتطف من سيرة أبناء الصحابة الكرام مواقف بطولية خالدة كان لها في التاريخ ذكر،وفي الأجيال قدوة..وما زالت أخبارهم مضرب الأمثال،وسيرتهم مفخرة الأجيال،ومواقفهم أعجوبة التاريخ:

عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِى الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِى وَشِمَالِى فَإِذَا أَنَا بِغُلاَمَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا،تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا،فَغَمَزَنِى أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ،هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قُلْتُ نَعَمْ،مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِى قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَالذي نَفْسِى بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لاَ يُفَارِقُ سَوَادِى سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا .فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ،فَغَمَزَنِى الآخَرُ فَقَالَ لِى مِثْلَهَا،فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِى جَهْلٍ يَجُولُ فِى النَّاسِ،قُلْتُ أَلاَ إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الذي سَأَلْتُمَانِى .فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاَهُ،ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهُ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ « أَيُّكُمَا قَتَلَهُ » .قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ .فَقَالَ « هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا » .قَالاَ لاَ .فَنَظَرَ فِى السَّيْفَيْنِ فَقَالَ « كِلاَكُمَا قَتَلَهُ » .سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ .وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ [1] .

وعَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ امْرَأَةً , دَفَعَتْ إِلَى ابْنِهَا يَوْمَ أُحُدٍ السَّيْفَ , فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ فَشَدَّتْهُ عَلَى سَاعِدِهِ بِنِسْعَةٍ , ثُمَّ أَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَتْ:يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا ابْنِي يُقَاتِلُ عَنْكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"أَيْ بُنَيَّ , احْمِلْ هَاهُنَا،أَيْ بُنَيَّ احْمِلْ هَاهُنَا"فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ , فَصُرِعَ فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:أَيْ بُنَيَّ , لَعَلَّكَ جَزِعْتَ ؟ قَالَ:لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ" [2] "

وعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"رَأَيْتُ أَخِيَ عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَبْلَ أَنْ يَعْرِضَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ يَتَوَارَى،فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا أَخِي ؟ فَقَالَ:إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَرَانِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَسْتَصْغِرَنِي فَيَرُدَّنِي،وَأَنَا أُحِبُّ الْخُرُوجَ،لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقَنِي"

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3141 )

(2) - مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (36121 ) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت