فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 404

3-عدم إخافة الولد - ولاسيما عند البكاء - بالغول والضبع،والحرامي،والجني والعفريت..ليتحرر الولد من شبح الخوف وينشأ على الشجاعة والإقدام..فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا.وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ » . [1]

4-تمكين الطفل منذ أن يعقل بالخلطة العملية مع الآخرين،وإتاحة المجال له للالتقاء بهم،والتعرف عليهم،ليشعر الطفل من قرارة وجدانه أنه محل عطف ومحبة واحترام مع كل من يجتمع به،ويتعرف عليه،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْمُؤْمِنُ مَأْلَفٌ،وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ،وَلَا يُؤْلَفُ" [2]

ومما ينصح به علماء النفس والتربية: (ولا بأس بأن نجعل الطفل أكثر تعرفًا للشيء الذي يخيفه،فإذا كان يخاف الظلام فلا بأس بأن نداعبه بإطفاء النور ثم إشعاله،وإن كان يخاف الماء فلا بأس بأن نسمح له بأن يلعب بقليل من الماء في إناء صغير أو ما شابهه،وإن كان يخاف من آله كهربائية كمكنسة كهربائية مثلًا فلا بأس بأن نعطيه أجزائها ليلعب بها ثم نسمح له بأن يلعب بها كاملة،وهكذا...) [3]

5-تلقينهم مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،ومواقف السلف البطولية،وتأديبهم على التخلّق بأخلاق العظماء من القواد والفاتحين،الصحابة والتابعين..ليتطبّعوا على الشجاعة الفائقة،والبطولة النادرة،وحب الجهاد،وإعلاء كلمة الله.

وما هذه التوجيهات من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وأصحابه الكرام من بعده..إلا برهان قاطع على اهتمام الإسلام بتربية الأولاد على الشجاعة،وحثّهم على الإقدام..ليكونوا في المستقبل جيل الإسلام الصاعد في إشادة صرح الإسلام الشامخ،ورفع منار العزة الإسلامية في العالمين..

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6945 )

(2) - مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (9032 ) صحيح

(3) - من كتاب المشكلات... ص 152 للدكتور نبيه الغبرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت