ويقول العلامة (شبرل) عميد كلية الحقوق بجامعة (فينا) في مؤتمر الحقوق سنة (1927م) : (إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد( - صلى الله عليه وسلم - ) إليها،إذ أنه رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوربيين أسعد ما نكون،لو وصلنا إلى قمته بعد ألفي سنة)!!..
جاء النبيون بالآيات فانصرفت وجئتنا بجديد غير منصرم
آياته كلما طال المدى جُدُد يزينهن جمال العِتْقِ والقِدم
(هـ) ولأنه دين يجعل التعليم منذ الصغر إلزاميًّا ومجانيًّا دون أن يكون تمييز بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية إلا من ناحية الحاجة والكفاية والاختصاص..
أما أن الإسلام دين يجعل التعليم إجباريًّا وإلزاميًّا فللأحاديث التالية:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. [1]
ولفظ المسلم في الحديث عام يشمل الذكر والأنثى على السواء.
وعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ قَالَ:خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنَى عَلَى طَوَائِفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا،ثُمَّ قَالَ:"مَا بَالُ أَقْوَامٍ لَا يُفَقِّهُونَ جِيرَانَهُمْ،وَلَا يُعَلِّمُونَهُمْ،وَلَا يَعِظُونَهُمْ،وَلَا يَأْمُرُونَهُمْ،وَلَا يَنْهَوْنَهُمْ .وَمَا بَالُ أَقْوَامٍ لَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَلَا يَتَفَقَّهُونَ،وَلَا يَتَّعِظُونَ .وَاللَّهُ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ،وَيُفَقِّهُونَهُمْ وَيَعِظُونَهُمْ،وَيَأْمُرُونَهُمْ،وَيَنْهَوْنَهُمْ،وَلْيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَيَتَفَقَّهُونَ،وَيَتَفَطَّنُونَ،أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ"،ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ قَوْمٌ:مَنْ تَرَوْنَهُ عَنَى بِهَؤُلَاءِ ؟ قَالَ:الْأَشْعَرِيِّينَ،هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ،وَلَهُمْ جِيرَانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ وَالْأَعْرَابِ،فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَشْعَرِيِّينَ،فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،ذَكَرْتَ قَوْمًا بِخَيْرٍ،وَذَكَرْتَنَا بِشَرٍّ،فَمَا بَالُنَا ؟ فَقَالَ:"لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ،وَلَيُفَقِّهَنَّهُمْ،وَلَيُفَطِّنَنَّهُمْ،وَلَيَأْمُرَنَّهُمْ،وَلَيَنْهَوْنَهُمْ،وَلَيَتَعَلَّمْنَ قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِمْ،وَيَتَفَطَّنُونَ،وَيَتَفَقَّهُونَ،أَوْ لَأُعَاجِلَنَّهُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا"،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا ؟ فَأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ،وَأَعَادُوا قَوْلَهُمْ:أَنُفَطِّنُ غَيْرَنَا ؟ فَقَالَ ذَلِكَ
(1) - الفوائد لتمام 414 - (1 / 30) (-5651) من طرق صحيح لغيره