· فالأب الذي يرخي لأولاده العنان في أن يخالطوا من قرناء السوء،ورفقاء الشر ما شاءوا وما أرادوا دونما سؤال ولا رقيب..فلا شك أن الأولاد سيتأثرون بمخالطتهم ويكتسبون الكثير من انحرافاتهم،وسوء أخلاقهم..
· والأب الذي يسمح لأولاده أن يشاهدوا الأفلام الغرامية التي توجه إلى الميوعة والانحلال،والأفلام البوليسية التي تحض على الانحراف والإجرام،وهي بتأثيرها تفسد الكبار فضلًا عن الصغار..لا شك أن هذا الأب يقذف بأولاده - من حيث يشعر أو لا يشعر - إلى هاوية سحيقة ستؤدي بهم حتمًا إلى هلاك محقق،ودمار محتوم.
· والأب الذي يترك المجال لأولاده ليروا من شاشة التلفزيون المناظر المثيرة،والتمثيليات الماجنة،والدعايات الفاجرة..لا شك أن الأولاد سيتربون على الميوعة،ويدرجون على الانحلال،ويفقدون في نفوسهم أنبل معاني الرجولة والنخوة،والأدب الإسلامي الكريم.
· والأب الذي يسمح لأولاده بشراء المجلات الماجنة،ومطالعة القصص الغرامية،واقتناء الصور العارية..لا شك أن الأولاد سيسيرون في طريق الفحشاء والمنكر،ويتلقنون دروس الصداقات المشبوهة،والارتباطات الجنسية الآثمة...
· والأب الذي يتساهل في حجاب أهله وبناته،ويتغاضى عن سفورهن وتبرجهن،ويتغافل عن مصاحبتهن ومخالطتهن،ويفسح لهن المجال في أن يخرجن بالأزياء المغرية،والعورات المكشوفة..لا شك في أن هؤلاء البنات سيعتدن حياة الفجور والمنكر،ويقعن في حبائل الغواية والفسوق..وربما آل الأمر في نهاية المطاف إلى انتهاك العرض،وتلويث الشرف،وهدر العفاف..وعندئذ لا ينفع الندم ولا البكاء..
أتبكي على لُبنى وأنت قتلْتَها لقد ذهبت لُبْنى فما أنت صانع؟
· والأب الذي لا يراقب أولاده وبناته وقت ذهابهم إلى المدرسة أو رجوعهم منها،فلا شك أن الأولاد يجدون من الإهمال ما يدفعهم إلى ارتياد الأماكن الموبوءة بحجة المدرسة..وكم سمعنا عن بنات وقعن في حبائل الفاحشة والزنى،وأصبحن مدنسات السمعة والشرف،والأسرة لم تعلم بهذا إلا بعد الافتضاح،وظهور معالم الجريمة؟!..