ومن الذي يقول إنّ التخنث والتشبه بالنساء،والتميع بالكلام لا يضر بشخصية الولد؟
إن رجالات التربية،وعلماء النفس والأخلاق كادوا يكونون مجمعين على أن هذه الظواهر من أفتك الأوبئة في إضعاف الذاكرة،وتحطيم الشخصية،وتمييع الخلق،وقتل الرجولة،ونشر الأمراض،والقضاء على فضيلة الشرف والعفاف...
-يقول الدكتور"ألكس كارليل"في كتابه"الإنسان ذلك المجهول": (عندما تتحرك الغريزة الجنسية لدى الإنسان تفرز نوعًا من المادة التي تتسرب بالدم إلى دماغه وتخدّره،فلا يعود قادرًا على التفكير الصافي) .
-وذكر"جورج بالوشي"في كتابه"الثورة الجنسية"ما يلي: (وفي سنة 1962 صرح"كندي"بأن مستقبل أمريكا في خطر لأن شبابها مائع منحلّ غارق في الشهوات لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه،وأن من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين،لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية) .
-ونقلت جريدة الأحد اللبنانية في العدد ذي الرقم (650) عن المربية الاجتماعية"مرغريت سميث"حديثًا قالت فيه: (إن الطالبة في المدرسة والجامعة لا تفكر إلا بعواطفها والوسائل التي تتجاوب مع هذه العاطفة..إن أكثر من ستين بالمئة من الطالبات سقطن في الامتحانات،وتعود أسباب الفشل أنهن يفكرن في الجنس أكثر من دروسهن وحتى مستقبلهن...) .
فما على المسؤولين من آباء ومربين إلا أن يبعدوا أولادهم عن كل مظاهر التميع والانحلال،وأن يسعوا جهدهم لكي يغرسوا في نفوسهم أنبل معاني الكرامة والشخصية والخلق العظيم!!..
وأخيرًا علينا ألاّ نغفل دور المراقبة الدقيقة والمسؤولية الكبيرة في تقويم أخلاق الولد،وإصلاح نفسه،وتنمية شخصيته...
ولو أردنا أن نفتش الأسباب التي تؤدي إلى انحلال الولد خُلقيًا،وانحرافه سلوكيًا لوجدناها متحققة في إغفال مراقبة الآباء لأبنائهم،والتخلّي عن تربيتهم وتوجيههم..
وإليكم بعض الأسباب في انحراف الولد الخلقي،وانحلاله السلوكي: