فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 404

فمن المعلوم بداهة أن المجتمعات الإنسانية بأسرها،والأمم البشرية برمتها..بشيبها وشبابها،ورجالها ونسائها،وحكامها ومحكوميها..حينما تأخذ بهذه المبادئ الخالدة،وتسير على هذه المفاهيم القيمة،وتبتعد عن كل ما يؤذي الفضيلة والأخلاق من سفور،وتبرج،واختلاط،ونظر إلى المحرمات..فلا شك أن هذه المجتمعات والأمم ترفل في رياض الطهر والفضيلة،وترتع في ظلال الأمن والاستقرار،وتصل إلى ذروة المجد والسعادة..لأنها سارت في الطريق الذي خطه الله لها،وطبقت المنهج الذي فرضه الإسلام عليها،وصدق الله العظيم القائل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (153) سورة الأنعام

وهذا ما تحقق لأمتنا الإسلامية في كل العصور التاريخية عبر القرون..وما ذاك إلا بفضل التعاليم القرآنية التي أنزلها الله لتكون للعالمين بشيرًا ونذيرًا وللأجيال هدىً ونورًا..

وصدق الله العظيم القائل في محكم تنزيله: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (9) سورة الإسراء

تلكم - أيها الآباء والمربون - أهم القواعد التربوية،والمناهج العملية التي وضعها الإسلام لسلامة أخلاق الولد،وتنمية شخصيته المتميزة،وتعويده على الجدّية والرجولة ومكارم الأخلاق..فما عليكم إلا أن تربوا أبناءكم عليها،وتأخذوا بتوجيهاتها وإرشاداتها..حتى ينشؤوا على الفضائل الخُلقية،والمكارم الذاتية،والآداب الاجتماعية..ويكونوا شامة في الناس!! ..

وهل هناك مبادئ تربوية في تربية شخصية الولد وإعداده لمسؤوليات الحياة مثل هذه المبادئ التي وضعها الإسلام،وشرعها الرسول عليه الصلاة والسلام؟

ومن الذي يقول إنّ الإغراق في التنعم،والتقلب في الرفاهية لا يضر بشخصية الولد؟ ومن الذي يقول إنّ الاسترسال وراء الشهوات والملذات لا يضر بشخصية الولد؟

ومن الذي يقول إنّ الاستماع إلى الأغاني الخليعة،والموسيقى الراقصة المثيرة لا يضر بشخصية الولد؟

ومن الذي يقول إن ظاهرة السفور والتبرج والاختلاط لا تضر بشخصية الولد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت