يكون شيء إلا بإرادته،ولا يخرج شيء عن مشيئته،وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره،ولا يصدر إلاّ عن تدبيره" [1] "
ويخاطب المربي الطفل قائلًا:"وأنت يا ولدي كما يمتحنك معلموك في المدرسة لمعرفة اجتهادك في الدروس،ومقدار التفاوت بينك وبين غيرك من زملائك الطلاب،كذلك -سبحانه وتعالى- يمتحن عباده ويختبرهم،ويمتحن بعضهم بالملك والسلطان والغنى والصحة،وآخرين بالفقر والمرض والنكبات" [2]
"فعلينا كمربين أن نفهم أطفالنا مسألة القضاء والقدر على قدر ما يبلغه عقولهم."
إننا نجلس إلى جانب أطفالنا وبكل بساطة وروية فنقول لهم:إن الإنسان في الدنيا معرض لكل أنواع المصائب والآلام ولعله يفتقر بعد غنى ويمرض بعد صحة ...فماذا يصنع ؟ ليس له إلا التسليم،والصبر والرضى بقضاء الله تعالى،والأخذ بالأسباب المشروعة...راجيًا الثواب والأجر في الآخرة" [3] "
قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (22) سورة الحديد
مَا أَصَابَكُمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ مَصَائِبَ فِي آفَاقِ الأَرْضِ كَقَحْطٍ وَجَدْبٍ وَقِلَّةِ رِزْقٍ ...وَمَا أَصَابَكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ أَمْرَاضٍ وَأَسْقَامٍ وَنَكَبَاتٍ ..إِلاَّ وَهُوَ مَسْطُورٌ فِي أَمِّ الكِتَابِ عِنْدَ اللهِ،قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ اللهُ هَذِهِ الخَلِيقَةَ ( أَوْ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ اللهُ هَذِهِ النُّفُوسَ ) ،وَعِلْمُ اللهِ السَّابِقُ بِمَا سَيَقَعُ مِنْ أَحْدَاثٍ فِي الأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ،وَإِثْبَاتُهُ فِي كِتَابٍ،هُوَ سَهْلٌ يَسِيرٌ عَلَيهِ،لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ . [4]
(1) - محمد خير،فاطمه،منهج الإسلام في تربية عقيدة الناشئ،ص -434 بواسطة د.محمد حافظ الشريد،العقدية الواضحه،ص 68-69
(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 236
(3) - المصدر نفسه، ص242-243
(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4975)