فعلى الإنسان أن يؤمن بالقضاء والقدر ويأخذ دائمًا بالأسباب متوكلًا على الله طالبًا منه التوفيق"وتؤكد فلسفة التربية الإسلامية،أنَّ الإيمان بالقضاء وبالقدر ليس مدعاة للتواكل،والعجز والسلبية والهروب من الواقع،بل هو في حقيقته محرك داخلي للإنسان المسلم،ليتحدى المصاعب ويتخطى العراقيل ويتحمل الشدائد ويجتاز المكاره" [1]
ويمكن أن أذكر للطفل نماذج واقعية حدثت مع أناس مثل مرض أصابهم وكيف أن هذا المرض في المستقبل كانت النتيجة الحتمية له خير لصاحبه.
أثر الإيمان بالقضاء والقدر في نفوس أولادنا:
(1) عندما يعلم الطفل أن إيمان المؤمن يتجدد كلما مرت به المحن والشدائد،فهو يعلم ابتداء كثمرة لإيمانه الصادق؛أن لله -سبحانه وتعالى- في كل صرف من الصروف إرادة،وأن الله لا يريد به إلا خيرًا فهو على موعد في هذه الحياة مع أقدار الله،فإنَّ نفسه لا تضيق ولا تجزع إنما يواجه الشدائد بنفس راضية بقضاء الله وقدره" [2] "
قال تعالى: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (51) سورة التوبة
قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لِهَؤُلاَءِ الذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا يُصِيبُ المُسْلِمِينَ مِنَ المَصَائِبِ،وَتَسُوؤُهُم النِّعْمَةُ الَّتِي تُصْيبُ المُسْلِمِينَ:نَحْنُ تَحْتَ مَشِيئَةِ اللهِ وَقَدَرِهِ،وَمَا قَدّرَهُ لَنَا سَيَأْتِينَا،وَلَيْسَ لَهُ مَانِعٌ وَلاَ دَافِعٌ .وَنَحْنُ مُتَوَكّلُونَ عَلَى اللهِ،وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ،فَلاَ نَيْأسُ عِنْدَ الشِّدَّةِ،وَلاَ نَبْطَرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ . [3]
(2) "كذلك عندما يعلم أطفالنا:أن مجريات الأمور بيد الله سبحانه،وبأنه سبحانه يفعل ما يشاء ويختار،لأنه له مطلق التصرف في ملكه فإنَّ ذلك يؤدي إلى زيادة ارتباطه بخالقه وتوجهه 'ليه،ومن ثمَّ تعلق آماله ودعاءه ورجاءه به."
(1) - الزنتاني، عبد الحميد الصيد، فلسفة التربية الإسلامية في القرآن والسنة،ص125-126
(2) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 249
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1287)