بالنشوز فسمها ونفقتها(
عن ضرب النساء أو يحمل على الضرب بغير سبب يقتضيه، بخلاف ولي الصبي فالأولى له عدم العفو؛ لأن مصلحة ضربه تعود على نفس الصبي، وأما ضرب الزوج زوجته فمصلحته تعود له، ولو ضربها وادّعى أنه بسبب النشوز، وادعت هي عدمه صدق هو بالنسبة لجواز الضرب وصدقت هي بالنسبة لعدم سقوط القسم والنفقة والكسوة ونحوها مما سيأتي. قوله:)وإن أفضى (، أي أدى وقوله إلى التلف أي تلف نفسها بأن ماتت أو تلف شيء من أعضائها أو حواسها. وقوله وجب الغرم أي وجب عليه مقابل ما تلف منها من الدية إن لم يطلب القود أو الأرش فيما له أرش مقدر أو الحكومة فيما ليس له أرش مقدر؛ لأن ضرب التأديب مشروط بسلامة العاقبة. قوله:) ويسقط بالنشوز (أي ولو في أثناء يوم أو فصل. ومرادهم بالسقوط ما يشمل عدم الوجوب من أول الأمر حتى لو طلع الفجر وهي ناشزة فلا وجوب، ويقال سقطت بمعنى أنها لم تجب من أول الأمر وإن كان السقوط فرع الوجوب فغلب ما في الأثناء على ما في الابتداء وسمي الكل سقوطا، قوله:) قسمها (أي في ذلك الدور وما بعده ما دامت ناشزة، وإن لم تأثم بالنشوز كصغيرة ونحوها ما لم ترجع قبل توبتها. وقوله ونفقتها أي وتوابعها كالكسوة والسكنى وآلات التنظيف ونحوها. ولعل المصنف لم يذكرها؛ لأنها تابعة للنفقة في الوجوب وعدمه فإن عادت للطاعة لم تعد كسوة ذلك الفصل بل تكسو نفسها إلى تمامه ثم يكسوها الزوج في الفصل الذي بعده. ولا تعود نفقة ذلك اليوم الذي عادت فيه للطاعة ما لم يتمتع بها وإلا عادت لها وتعود لها سكنى ذلك اليوم؛ لأن السكنى ضرورية والله أعلم.
أي كجوازه المذكور في قوله والخلع جائز وملك المرأة به نفسها وعدم الرجعة بعده إلا بنكاح جديد إلى آخر ما سيأتي.
والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا {] النساء: 4 [الآية فإن المعنى والله أعلم؛ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ولو في مقابلة فك العصمة فدلت الآية على المدعي وزيادة كالهبة والهدية. وأصرح من ذلك في الدلالة عليه قوله تعالى:} فلا جناح عليهما فيما افتدت به ] البقرة: 229 [والأمر به في خبر البخاري، وهو أن أم حبيبة بنت سهل الأنصاري جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له: يا رسول الله إن ثابت بن قيس ما أعتب - @