فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1489

مما لا يمكن تطهيره، (ولا) بيع (ما لا منفعة فيه) كعقرب ونمل وسبع لا ينفع.

{فصل}في الربا

والعسل وهذا مثال للمتنجسة ففيه مع ما قبله لف ونشر مرتب (قوله مما لا يمكن تطهيره) أي من المائعات فان القاعدة انه اذا تنجس مائع تعذر تطهيره فالزيت المتنجس لا يمكن تطهيره في الأصح خلافا لمن قال أنه يمكن تطهيره فانه لو أمكن لما أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم باراقة السمن فيما رواه ابن حبان أنه صلّى الله عليه وسلّم قال في الفأرة تموت في السمن فان كان جامدا فألقوها وما حولها وان كانت مائعا فأريقوه وأما ما يمكن تطهيره ففيه تفصيل فان أمكن تطهيره بالغسل ولم تستر النجاسة جزأ منه صح بيعه وان أمكن تطهيره بغير الغسل كالمكاثرة في الماء القليل لم يصح (قوله ولا بيع ما لا منفعة فيه) قيل منه الدخان المعروف لأنه لا منفعة فيه بل يحرم استعماله لان فيه ضررا كبيرا وهذا ضعيف وكذا القول بأنه مباح والمعتمد أنه مكروه بل قد يعتريه الوجوب كما اذا كان يعلم الضرر بتركه وحينئذ فبيعه صحيح وقد تعتريه الحرمة كما اذا يشتريه بما يحتاجه لنفعة عياله أو تيقن ضرره (قوله كعقرب) يشمل الذكر والأنثى ويقال للذكر عقربان وللأنثى عقربة ومما ينفع للدغتها شرب ماء الرجلة وكذا ورق الخبيزي اذا دق ولت بزيت ومسح به المدغة أبرءها وكذلك وضع زبل حمام طري ّ على محلها (وقوله ونمل) أي ودود وبق وقمل وبرغوث وخنفساء ويقال خنفسة ومنه الجعلان المعروف بالزعقوق وهو يحيا بالريح الخبيث ويموت بالريح الطيب (قوله وسبع لا ينفع) أي كأسد وذئب ونمر أما الذي ينفع كالفهد للصيد والفيل للقتال والهرة للفأرة والقرد للحراسة فيصح بيعه وكذلك الطاوس للأنس بلونه والنحل للعسل والدود لامتصاص الدم أو للقزّ.

(فصل في الربا)

ولفظ فصل ساقط من بعض النسخ والمقصود من هذا الفصل بيان بيع الربوي وما يعتبر فيه من الشروط زيادة على ما مر وهو من اكير الكبائر فان اكبر الكبائر على الطلاق الشرك بالله ثم قتل النفس التذ حرم الله قتلها الا بالحق ثم الزنا ثم الربا ولم يحل في شريعة قط لقوله تعالى واخذهم الربا وقد نهوا عنه أي في الكتب السابقة فهو من الشرائع القديمة ولم يأذن الله تعالى في كتابه بالحرب سوى أكله ولذا قيل انه يدل على سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى وقد قال صلّى الله عليه وسلّم لعن الله أكل الربا وموكله @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت